ولقد عايشت سماحة الشّيخ عبد العزيز رحمه اللّه في رئاسته لعشرة اجتماعات للمجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلاميّ ، ومثلها للمجلس الأعلى للمساجد بالرابطة ، وستة اجتماعات لاجتماع المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلاميّ وغير ذلك من اللقاءات والنّدوات والمؤتمرات الّتي أقيمت في الرابطة أو خارجها خلال عقد من الزمان أو يزيد ، فكان رحمه اللّه مثاليا في مقدرته على إدارة الجلسات وضبطها والتعليق على الكلمات باقتدار وتواضع وتوجيه النقاش لكي يكون إيجابيا منتجا مع إنزال النّاس مكانتهم وتحمل من يشتط منهم في الرأي أو يحتدم في النقاش وإعطاء أقوال العلماء من سلف الأمّة وأئمتها مكانتها اللائقة دون تعصب لمذهب دون الآخر بل كان يؤكد أكثر من مرة أن مجالس رابطة العالم الإسلاميّ تمثل المسلمين في كلّ مكان باختلاف مذاهبهم الفقهيّة ومدارسهم العلميّة ، وهذا يجب أن يوضع في الاعتبار ، وأن الترجيح يجب أن يكون للرأي المدعم بالنص من الكتاب والسّنّة والإجماع . . .
كذلك فإني ترددت على منزله العامر عشرات المرات فالمنزل مفتوح للقاصي والداني والمائدة مفتوحة باستمرار لكل الحاضرين والدّعوة مفتوحة لكل زائر من خارج البلاد وداخلها كما أن أصحاب الحاجات من طلبة العلم وأبناء السّبيل وغيرهم يملئون رحبات الدار ليلا ونهارا لا يجدون من الشّيخ إلّا كلّ رحابة صدر وحسن استقبال وسعي حثيث لتحقيق المطالب وتفريج الكربات والشّفاعة الحسنة
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 110
مساهمون: ابراهيم السيف
ص١١٠