كما بارك اللّه في وقته وجهوده وجميع أموره ، لا يدخر جهدا في التوجيه والنصح والإرشاد ، محبا لولاة الأمر ناصحا لهم ، عونا لهم على كلّ خير ، سالكا الطريق الوسط لا إفراط ولا تفريط ، هكذا عرفته في علمه وفضله وحسن تعامله وسائر صفاته من غير مبالغة غير مشروعة في المديح ، ولا إطراء في الثناء ، كموقفنا الوسط من علماء السّلف الصّالح رحمهم اللّه تعالى نجلهم ونحترمهم ونعرف لهم فضلهم وجهودهم ونفيد من علمهم وندعو لهم ولا نتجاوز ذلك .
وقد عرف ولاة أمرنا وفقهم اللّه وأيدهم لسماحته قدره ومنزلته ورأوا فيه العالم الكفء الفاضل ، فكانوا له نعم المعين والسند بعد اللّه عزّ وجلّ ، انطلاقا من نهجهم الكريم في محبة العلماء وتقديرهم ، ومن عقيدتهم الإسلاميّة ، والأخذ بالشّريعة الإسلاميّة قولا وعملا ، وتحكيمهم لها في جميع شؤونهم ، وقيادة الدّعوة الإسلاميّة الصّحيحة .
وقد سبق أن منح سماحته جائزة الملك فيصل العالميّة لخدمة الإسلام تقديرا لعلمه وجهوده في هذا المجال المهم ، جزى اللّه سماحة شيخنا الشّيخ عبد العزيز بن باز المفتي العام للمملكة العربيّة السّعوديّة ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلميّة والإفتاء كلّ خير عنا وعن الإسلام والمسلمين على ما قدم من جهود وخدمات وعلى نصحه وإخلاصه وضاعف له الثّواب ، وجمع له بين عاجل بشري المؤمن وأجلها وبارك في أعماله ، اللهمّ صل وسلم
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 108
مساهمون: ابراهيم السيف
ص١٠٨