تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
بعد هتون القطر من وابل السما * وما حج بيت اللّه من كل راكب

وهذه مرثية الشّيخ عثمان بن أحمد بن بشر في المترجم « 1 » :

إلى اللّه أشكو لوعتي ومصيبتي * على فقد أهل العلم من كل ماجد فهذه علامات الدبور بوقتنا * إذا مات منهم واحد بعد واحد فقد حل مصداق ما قال ربنا * ففي الوعد قد جا بنقص الأماجد كذلك ما قد قاله سيد الورى * بموت رعاة الدين أهل التعاضد كمثل الفتى عبد العزيز أخي الحجا * تقي نقي طيب العرض زاهد يقطع ساعات النهار بدرسه * ويبديه جهرا في زوايا المساجد إذا خاض في علم الأصول رأيته * بصيرا خبيرا مرشدا كل وارد يقرر توحيد العبادة جهرة * ويبذله لكل باغ وقاصد وإن خاض في علم الفرائض خلته * فقيها عليما قد حوى كل شارد وإن خاض في علم الفروع وجدته * خبيرا بأقوال الهداة الأماجد ويحكى خلافا قاله كل عالم * ويسرده عن واحد بعد واحد وأما علوم النّحو فهو مسدد * يعيد ويبدي مظهرا للفوائد فيا رب تنفعه بما قد منحته * يكون له يوم اللقا خير شاهد ويا رب بوأه من الخلد منزلا * مع السابقين الأطيبين الأماجد
ثمّ أخذ يدعو للمشايخ .
هامش
( 1 ) وهي على البحر الطويل أيضا .