تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
فيا رب وفقني تدارك ما مضى * من العمر والتفريط تبا لخائب وقد قيل لو بالصين فاطلبوه بجهدكم * وسيروا له باليعملات النجائب « 1 » وللعالم فضل على كل عابد * كبدر تمام مضيئة للكواكب « 2 » فمن في السما والأرض تدعوا جميعها * بغفران ذنب للهداة الأطائب وحيتان بحر والسباع جميعها * كذا نملة في الجحر تدعو لطالب وعالم صدق يستضاء بنوره * أشد وأقوى من له ألف راهب على ذلك الشيطان يحرق نوره * جميع العتاة من رجيم وكاذب
ثمّ أخذ يمتدح الشّيخ عمر بن محمّد بن سليم ويدعو له بالبقاء ويذكر مآثره :
فيا فالق الحب ويا فالق النوى * ويا خير مسؤول برغبة طالب تفضل علينا بامتنان بشيخنا * وفاروقنا بدر الدجى والغياهب وشمس تضيء للأنام منيرة * إذا ما غشى ديجورها كل ثاقب وحان بنا من حادث الدهر محنة * وأظلمت أرجاء لنا بالنوائب
هامش
( 1 ) كأنه يشير إلى حديث : « اطلبوا العلم ولو بالصّين » . أخرجه البزار في « مسنده » ( 95 ) وابن عدي في « الكامل » ( 1 / 177 ) وغيره من حديث أنس بن مالك رضي اللّه عنه ، وهو موضوع . انظر « المقاصد الحسنة » للسخاوي ( ص 63 ) . ( 2 ) يشير إلى حديث أبي الدّرداء أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : « . . . فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، وإنّ العلماء ورثة الأنبياء ، وإنّ الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما ، ورّثوا العلم ؛ فمن أخذه أخذ بحظّ وافر » . أخرجه أبو داود ( 3641 ) والتّرمذي ( 2682 ) وابن ماجة ( 223 ) وهو صحيح .