فيا رب وفقني تدارك ما مضى * من العمر والتفريط تبا لخائب
وقد قيل لو بالصين فاطلبوه بجهدكم * وسيروا له باليعملات النجائب « 1 »
وللعالم فضل على كل عابد * كبدر تمام مضيئة للكواكب « 2 »
فمن في السما والأرض تدعوا جميعها * بغفران ذنب للهداة الأطائب
وحيتان بحر والسباع جميعها * كذا نملة في الجحر تدعو لطالب
وعالم صدق يستضاء بنوره * أشد وأقوى من له ألف راهب
على ذلك الشيطان يحرق نوره * جميع العتاة من رجيم وكاذب
ثمّ أخذ يمتدح الشّيخ عمر بن محمّد بن سليم ويدعو له بالبقاء ويذكر مآثره :
فيا فالق الحب ويا فالق النوى * ويا خير مسؤول برغبة طالب
تفضل علينا بامتنان بشيخنا * وفاروقنا بدر الدجى والغياهب
وشمس تضيء للأنام منيرة * إذا ما غشى ديجورها كل ثاقب
وحان بنا من حادث الدهر محنة * وأظلمت أرجاء لنا بالنوائب
هامش
( 1 ) كأنه يشير إلى حديث : « اطلبوا العلم ولو بالصّين » .
أخرجه البزار في « مسنده » ( 95 ) وابن عدي في « الكامل » ( 1 / 177 ) وغيره من حديث أنس بن مالك رضي اللّه عنه ، وهو موضوع .
انظر « المقاصد الحسنة » للسخاوي ( ص 63 ) .
( 2 ) يشير إلى حديث أبي الدّرداء أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : « . . . فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، وإنّ العلماء ورثة الأنبياء ، وإنّ الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما ، ورّثوا العلم ؛ فمن أخذه أخذ بحظّ وافر » .
أخرجه أبو داود ( 3641 ) والتّرمذي ( 2682 ) وابن ماجة ( 223 ) وهو صحيح .