تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧

ورثاه الشّيخ عمر الوسيدي بهذه القصيدة « 1 » :

أتانا كتاب من صديق وصادق * قريب وصاف بالوداد المقارب فلما قرأت الكتاب وجدته * يعزى بموت من هي بالمصائب خررت صريعا باكيا عظم ما بدا * ونيران حزني أوقدت باللهائب هو الشّيخ ( عبد العزيز ) وحبرنا * إمام الهدى نسل الكرام الأطائب سلالة إبراهيم العبادي ونجله * فقد جاد نفعا في الورى كل طالب وقد كان ردء في القضاء لشيخنا * وتدريس سكان بها وأجانب له مجلس من رونق الحسن والبها * يلوح ويزهو زانه كل طالب وفيه من الأحكام در نفيسة * كروضة مرباع زهت بالجوانب فكل بها وقت الصباح وفي المساء * يروح ويغدو زانها كل راغب أحاط بها أمر المليك فأصبحت * معطلة تبكي على فقد طالب فآها على تلك الرّياض قد أقفرت * رياح بها تسفوا على كل جانب فيا عين جودي من الدمع هاتفا * وسحي دموعا كالسحاب السواكب على عالم حبر لدى القبر قد ثوى * وحيدا وخال من جليس مصاحب سوى ما مضى من صالح السعي خالصا * بريئا من الإشراك خالي الشوائب سقى قبره الرّحمن وابل رحمة * وهتان عفو من جزيل المواهب وبوأه ربى من الخلد منزلا * ووصل حسان ناعمات كواعب ولو كان يجدينا كثير من البكا * بكينا عليه من دم القلب رائب فما نفع الخنسا بكاء لصخرها * ولا ثاكلا مجروحة بالمصائب
هامش
( 1 ) وهي على البحر الطويل أيضا .