ورثاه الشّيخ إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن بهذه القصيدة « 1 » :
إلى اللّه أشكو طارقات النوائب * ورزء كبيرا من عظيم المصائب
وما قد عرى أهل الديانة والتقى * فحق على خل دهى بالمعاطب
يريق دموع العين سحا ودائما * ويبكي طويلا بالدموع السواكب
لموت إمام قام للّه داعيا * شمائله تسمو لعالي المراتب
فأعظم بهذا الرزء أي مصيبة * وخطب دهى بالمزعجات اللوازب
تنادى بها السكان في كل مشهد * وسارت بها الركبان فوق النجائب
لموتك ( يا عبد العزيز ) مصائب * تهون على أربابها في الأقارب
لأن كنت ( يا عبد العزيز ) فجعتنا * وجسمك أضحى في تخوم السباسب
وربعك أمسى دائرا ومعطلا * عليه رياح تعتلي بالكثائب
فوا أسفا من فقده وفراقه * فمن مثله في شرقها والمغارب
إمام لشرع اللّه يبدي مفسرا * يحل عويص المشكلات النوادب
يدين بقال اللّه قال رسوله * فوائده يهدي بها كل طالب
يقضى بتدريس العلوم نهاره * مديبا عليها في الضيا والغياهب
يقرر توحيد الإله بجهده * ولم يكترث يوما بكل مشاغب
لقد كان حبرا للأنام ومفتيا * تحيط به الطلاب من كل جانب
يبين لهم حقا ويردي لباطل * فمورده عذب زلال لشارب
هامش
- جهّال يستفتون فيفتون برأيهم ، فيضلّون ويضلّون » .
أخرجه البخاري ( 7307 ) ومسلم ( 2673 ) .
( 1 ) وهي على البحر الطويل .