تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
يعامل أهل الخير بالود والصفا * ويرجم أعداء الهدى بالثواقب وفي سنة المعصوم أضحى موضحا * لتقرير مسنون وتبيان واجب كما فاق في علم الفرائض غيره * وفي النّحو والقرآن قد جا بالعجائب فمن مثله في الخلق يؤتي لمشكل * ويجلو ظلاما من عضال الغياهب وفي كل فن فكره متجول * يعيد ويبدي غامضات المصاعب فسبحان ربي يمنح العلم من يشا * مواهبه ليست ترى في التلاعب فواحر قلبي من فقيد مفارق * إلى عسكر الأموات أضحى بذاهب مجالسه قد عطلت عرصاتها * وقد أفلت أنوار تلك الكواكب أرى ثلمه واللّه ليس يسده * فئام كثير قد سعوا في المراتب فيا ثلمة عادت علينا بحسرة * وعمت مصابا عجمها والأعارب فيا رب يا مولاي يا خير منجد * أنله الرضا والعفو يا ذا المواهب وبوأه في الجنات أرفع غبطة * تقر له عين بعالي المراتب لأن كان رب العرش عنا أماته * سقته المنايا من كئوس المصائب فحمدا لمولانا على كل حالة * مقاديره فينا تصيب لهارب وما من بقاء يرتجى لمؤمل * وفينا من الأحبار عالي المناقب وأعنى به الحبر الهمام الّذي له * مناقب مجد ساميات المراتب هو الشّيخ ذو العرفان نجل محمّد * تفرع من غر كرام أطائب جزاه إله الخلق عنا بفضله * فقد كان أستاذا أتى بالرغائب وأرغم أهل الزيغ من كل ملحد * وكشف أستار لغمض المذاهب وصل الهي كلما هب ناسم * وما ماض برق من خلال السحائب على المصطفى بل سيد الرسل كلهم * وآل وأصحاب سموا في المناقب