تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وقد كان شيخا في العلوم جميعها * بهمته يسمو لأعلى المراتب إلى مسلك التّوحيد قد صار آية * بهطال وبل العلم مثل السحائب فصار لنيل العلم مرقى وسلما * بتسهيل حل المشكلات الغرائب وصار إماما حاذقا متفننا * له القدم الطولى بحل الغرائب إلى اللّه نشكو ما دهانا بموته * فلا غيره يرجى لجبر المصائب عليه توكلنا بتسليم أمرنا * مددنا يدا نحو السما بالمطالب فلا نلتجى إلا إليه ولا لنا * سوى ربنا المعبود جزل المواهب لقد هالنا يوم دهتنا خطوبه * بموت جليل القدر سامي المناقب فيا ثلمة هدت من العلم جانبا * ويا لوعة الأخوان من كل صاحب ويا فرجة التّدريس من بعد أنه * محافله محفوفة بالمكاتب لفقد إمام كان يبدي دروسها * ويهدي مخباها إلى كل راغب نعته خطوب الموت من بين أهله * ومن بين جيران ومن بين صاحب فكم قبله جته المنية بغتة * فعضت عليه في حداد القواضب وكم قد دهتنا قبله من رزية * نسينا بذكرى موته كل صاحب لقد خمدت تلك الدروس لفقده * وسفت عليها الريح رمل الكثائب فنبكي عليه لوعة في قلوبنا * وفي القلب حرشا على بالملاهب لقد جدد الأحزان من بعد سليها * وأجرى دموع العين فوق الحواجب وقد أوجعتنا فرجة الحبر شيخنا * وناهت رزاياها بهد الجوانب لعشر خلت في طلعة الفجر موته * سينبيك عن تحريرها خط كاتب بشهر صفر في جمعه من صاحبها * على نعش نحو المقابر ذاهب ثمان سنين بعد خمسين قد تلت * ثلاث مئين بعد ألف لحاسب