الرفيع ، وعلمه الغزير ، فإنه يعتبر أستاذ جيل كامل من علماء المملكة .
وقال الشّيخ الدكتور صالح العدلان ، أستاذ الفقه بجامعة الإمام محمّد بن سعود الإسلاميّة ، والّذي كان أحد طلّاب الفقيد : إن كان لي من كلمة في أخص مشايخي الشّيخ عبد الرّزّاق عفيفي ، فهي أنّه قد درسني كثيرا في عدد من مراحل البكالوريوس في الحديث وأصول الدين وقام بتدريسي في المعهد العالي للقضاء لمادة أصول التّفسير ، ودرسني الفقه في السّنة النهائية بمعهد القضاء ، واعتبره كما يقول المثل « قلبه فوق لسانه » فهو لا يتكلم إلّا بعد معرفته أبعاد ما يقول ، ويعتبر من العلماء الأوائل ، ولا تكاد تجلس معه قليلا من الوقت إلّا وتخرج بفائدة علميّة أو أدبية أو خلقية ، وأعرفه لا يحب الكلام في أحد ، كما تميز رحمه اللّه بوضوح العبارة ، ولم أر مدرسا مثله في إيصال المعلومات وقلة الحشو ، ولم يكن يدرس مادة إلّا وأكملها .
وكان رحمه اللّه من المفيدين في التّدريس وغير المخوفين في الامتحانات ، وكان يصنف الطّلّاب على مستوى الدرجات العلميّة ، ومن شدة دقته في التّصحيح لم يكن يساوي بين طالبين بدرجة واحدة ، وكان يتميز بالثقة وقوّة الإرادة ، وكان محبوه كثيرين ، ولم نكن نتصور أن يكون هذا الحضور بهذا الحجم الكبير ومن كافة الفئات في جنازته ، أسأل اللّه له الرحمة ، وأن يسكنه فسيح جنّاته ، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان . اه .
وقال الشّيخ الدكتور عبد اللّه بن عبد المحسن التركي وزير
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 360
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٣٦٠