نظر وقدرة على معالجة الأمور ، فقر به رحمه اللّه وعرف مكانته ، ومكن له لإفادة الباحثين والعلماء ، ولقد استمرّ عطاؤه في الكلّيّات والمعاهد بعد وفاة سماحة الشّيخ محمّد بن إبراهيم عليه رحمة اللّه ، ثمّ في مجال الإفتاء والدّعوة في رئاسة البحوث العلميّة والإفتاء والدّعوة والإرشاد ، وكان فيها من المقربين لسماحة والدنا وشيخنا الشّيخ عبد العزيز بن عبد اللّه بن باز حفظه اللّه ومد في عمره في نشر العلم والدّعوة إلى اللّه والدفاع عن دينه .
إن فضيلة الشّيخ عبد الرّزّاق عفيفي يتصف بصفات يندر أن تجتمع في شخص : غزارة العلم ، ورجاحة العقل ، والزهد في الدّنيا ومظاهرها وحب الخير للآخرين ، وبذل جاهه وماله في ذلك ، لقد امتاز رحمه اللّه عن غالب زملائه وأقرانه الّذين درسوا في الأزهر وفي غيره من المؤسسات العلميّة ، بشدة متابعته لسلف الأمّة الصّالح ، وتركيزه في آرائه وتدريسه على العقيدة الإسلاميّة الصافية المرتبطة بكتاب اللّه وسنّة رسوله صلّى اللّه عليه وسلم ، ولقد كان يقوّم كلّ بحث أو رأي في ضوء الأسس والأصول الصّحيحة الّتي التزمها السّلف الصّالح ، والأئمّة الكبار حينما واجهوا الفلسفات المادية والاختلافات في الأصول والفروع ، رحم اللّه شيخنا الشّيخ عبد الرّزّاق عفيفي وجزاه اللّه عنا وعن الإسلام وطلّاب العلم في المملكة العربيّة السّعوديّة وفي العالم الإسلاميّ كلّه خير الجزاء ، وجمعنا به في دار كرامته ، وبارك في عقبه وجعلهم عقبا صالحا ، كما نسأله أن يعوض الأمّة الإسلاميّة
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 362
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٣٦٢