يكن يعنى بقراءة الجرائد ، بل كان ينفق وقته كلّه في قراءة القرآن ومطالعة مسائل العلم ، ونحسب أنّه كان ممن طال عمره وحسن عمله ولا نزكي على اللّه أحدا ، رحم اللّه شيخنا عبد الرّزّاق ، وأبدله دارا خيرا من داره ، وأهلا خيرا من أهله ، وأحله في الفردوس الأعلى من الجنّات مع النّبيّين والصّالحين والشهداء وحسن أولئك رفيقا ، وإنا للّه وإنا إليه راجعون اه . آمين وصلّى اللّه وسلم على نبينا محمّد .
هذا وقد تحدث عدد من المشايخ منوهين بسيرته ومكانته العلميّة والأسف على وفاته ، تحدثوا إلى جريدة عكاظ الصادرة بالمملكة في جدة رقم 10253 في 27 / 3 / 1415 عما يعرفونه عن الشّيخ عبد الرّزّاق ، فقال الشّيخ عبد الملك بن دهيش الرّئيس العام لتعليم البنات سابقا ، إن الأمّة الإسلاميّة فقدت برحيله واحدا من علمائها الأجلاء الّذين أثروا بغزير علمهم المكتبة الإسلاميّة .
وقال الشّيخ محمّد بن سبيل ، إمام وخطيب المسجد الحرام والرّئيس العام لشؤون الحرمين : نعم فقدت الأمّة عالما جليلا وشيخا فاضلا ، خدم الدين والمليك والوطن بكل صدق وإخلاص ، وها هو يرحل عنا بعد سنوات طويلة قضاها في نشر تعاليم الدين الإسلامي الحنيف ، والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، وقد تعلم على يديه العديد من طلبة العلم وكان حليما وقورا لا يخلو مجلسه من طلبة العلم .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 358
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٣٥٨