مهما كانت دقيقة وصعبة .
وقد أشرف على عدد من الرّسائل الجامعية للماجستير والدكتوراه ، وناقش عددا آخر منها .
وكان الشّيخ محمّد بن إبراهيم آل الشّيخ رحمه اللّه مفتي المملكة يقدره ويستشيره ، ويعتمد عليه في كثير من الأمور تقديرا لعلمه الواسع ، ورأيه الصائب وإخلاصه الجم ، والفضل يعرفه ذووه ، وكذلك كان الشّيخ عبد العزيز بن عبد اللّه بن باز حفظه اللّه وأطال عمره .
وكان الشّيخ عبد الرّزّاق عفيفي رحمه اللّه متواضعا زاهدا في متاع الدّنيا ومناصبها ، لا يغشى منازل الوجهاء والأغنياء إلّا إن دعي ، وكان يتعفف إن حضر ، ولا يقول إلّا ما يرضي ضميره ، ولعل زهده هذا هو السبب في عزوفه عن إلقاء المحاضرات وحضورها ، وكان يبذل جاهه في خدمة الصّالحين ومعونتهم ، ولا يرد صاحب حاجة يستطيع أن يقضيها له ، كان يحج كلّ عام منذ أن هاجر إلى المملكة ، يدرس في الحرم ، ويفتي النّاس في شؤون دينهم ، لا سيما في أمر المناسك ، وله اقتراحات نافعة أخذ ببعضها بالنسبة إلى الضحايا والهدي ، وقد حججت معه مرات ، وأشهد أنّه كان في المواقف ولا سيما في عرفات كثير التضرع ، يدعو ربه ويجتهد في الدعاء والدموع تنهمر على لحيته ، ويسأل اللّه المغفرة والرضوان وإصلاح أحوال المسلمين ، ويطيل في ذلك .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 355
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٣٥٥