تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
مات ولده عبد اللّه ، كلّ ذلك والشّيخ صابر محتسب ، وأصيب الشّيخ عبد الرّزّاق أيضا بمرض لازمه منذ ربع قرن واشتد به المرض في السنوات الأخيرة ولم يمنعه ذلك من ممارسة عمله وانتقاله إلى مقر عمله ومكتبه والإفتاء والبحث وصلاة الجماعة ، وكانت حياته جهادا ودعوة وعملا صالحا ) . اه . وكتب الدكتور الشّيخ محمّد بن لطفي الصباغ في مجلّة الفيصل الصادرة بالرّياض في العدد 215 مقالا بعنوان : « الشّيخ عبد الرّزّاق عفيفي من بقية السّلف » قال : « فجع العالم الإسلاميّ بوفاة العالم العامل ، والعلّامة الداعية إلى اللّه على بصيرة ، الشّيخ عبد الرّزّاق عفيفي ، يا للّه ! ! مات العالم الّذي قل نظيره في العلماء . . . لقد أذهلني الخبر حقا ، أشهد أني لقد جزعت لذاك النبأ جزعا لم أجزعه إلّا يوم وفاة والدي رحمه اللّه ، والشّيخ عبد الرّزّاق عفيفي بمثابة الوالد ، ثمّ تماسكت وتصبرت وتذكرت الآيات القرآنية الّتي تقرر أن الموت سبيل كلّ حي
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
« 1 » ، وأن الأجل إذا جاء لا يؤخر
فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
« 2 » . ومرت بخاطري كلمة عمر بن عبد العزيز : وما الجزع ممّا لا بد منه ؟ وما الطمع فيما لا يرجى ؟ وما الحيلة فيما يزول ؟ وإنما الشيء
هامش
( 1 ) سورة الزمر : الآية 31 . ( 2 ) سورة الأعراف : الآية 34 .