تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
فطلب منه بعض الأعيان مرافقته فأبى عليهم . أما أهل عنيزة في داخلها وخارجها فانزعجوا لهذا الخبر ، واشتدّ عليهم الأمر جدا ، وأما الشّيخ فلم يهتم للأمر أدنى اهتمام ، وصار يطمئن أهله ومواطنيه ويقول : إنّ هذا سيكون فيه خير ، وستكون له عاقبة حميدة إن شاء اللّه تعالى ، فسافر إلى الرّياض وليس معه إلّا مرافقو خدمته وابنه أحمد الّذي هو في السّنة الثالثة عشر من عمره ، وقد انزعج لسفر والده . فلمّا أقبل على الرّياض وجد جماعة أهل عنيزة المقيمين في الرّياض ينتظرون وصوله خارج الرّياض ، معدّين لراحته مخيما كبيرا ، وبعد الاستقبال والراحة دخل الرّياض ، ووجد الحكومة قد أعدّت لنزوله بيتا مهيئا يلزمه ، وفيه طاقم الخدمة . كما أنّ هذه الوشاية قد تلاشت بعد بحث الأمر وبيان حقيقة مع الناصحين الصادقين ، فذهب إلى الملك وسلّم عليه ، وجاء إليه العلماء في منزله وسلّموا عليه ، ووزّع عليهم أجزاء التّفسير الّذي كان لا يزال مخطوطا . فلما جاءت جلسة الملك عبد العزيز مع العلماء في يوم الخميس قال الملك : نحن يا شيخ عبد الرّحمن عارفون عقيدتك الحسنة وللّه الحمد ، ولكن أحببنا أنّك تتعارف مع إخوانك العلماء فقط ، أما مسألة يأجوج ومأجوج فنحب أنّك تعرض عنها ، لأن أولادنا صاروا يهابون