تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
بعد صلاة المغرب في المسجد الجامع ، وكان درسا عاما يحضره الطّلّاب المتخصصون للعلم ، ويحضره المستمعون العامة ، فكان في إحدى الليالي يفسر آخر سورة الكهف ، وذكر يأجوج ومأجوج « 1 » ، فذكر أنّه ثبت أنّهم من بني آدم بالنّصّ والإجماع ، وأنّهم من سكان الأرض ، وأن الأرض - الآن - اكتشفت وأحيط بسكانها الّذين هم منها وفيها ، وبهذا فيأجوج ومأجوج هم هذه الأمم الكافرة من الصينيين وغيرهم . فكتب أحد المغرضين ضدّه - والمغرضون له أفراد وليسوا بكثرة - كتب بذلك إلى الشّيخ عمر بن سليم قاضي بريدة ، فأجاب ابن سليم هذا المغرض بأنكم تأكدوا ممّا تقولون ، فجاء هذا المغرض إلى الشّيخ - بطريق لينة - وقال : إنّك يا شيخ في إحدى الليالي ذكرت وجود يأجوج ومأجوج الآن ، فقال الشّيخ : نعم قلته ، وعندي في ذلك رسالة ، فطلبها منه ، فاجتمع ثلاثة على نسخها ، وبعث بها إلى الشّيخ عمر بن سليم ، ثمّ إن الشّيخ عمر بعث بالرّسالة وخطابهم مع أحد تلاميذه - وهو الشّيخ عليّ الضالع - إلى الملك عبد العزيز ، فاستشاط عند ذلك ، وباستشارة من بعض علماء الرّياض ، طلب من إمارة عنيزة حضوره ومعه تفسيره فأبلغه الأمير ( عبد اللّه الخالد السليم ) بذلك ، وكانت السيارات في ذلك الوقت قليلة ، فأحضر له سيارته الخاصة ،
هامش
( 1 ) ذكرهم اللّه عزّ وجل في أواخر سورة الكهف ، الآيات 93 - 98 .