وفاته رحمه اللّه :
كان من آثار انهماكه في العلم والتّعليم أن أصيب قبل وفاته بعامين بمرض مفاجئ ، فأمر الملك سعود - رحمه اللّه - بإسعافه ، وأرسل طائرة خاصّة نقلته إلى بيروت ، فعولج وشفي ، ثمّ عاوده المرض ، فبلغ ذلك الأمير فيصل ، فأرسل له طائرة إلى عنيزة لنجدته وعلاجه ، ولكن لم تهبط فيها لرداءة الجو ، فتوفي - رحمه اللّه - في جمادى الثانية قبيل 23 / 6 عام 1376 .
وكان رحمه اللّه قد أمّ النّاس ليلة 22 / 6 فحدث له بعد الصّلاة إغماء فنقل إلى بيته ، وفي السّاعة الثالثة من اللّيلة المذكورة أفاق من الغشية الّتي أصيب بها ثمّ عاد إليه الإغماء وبقي مغمى عليه حتّى أسلم الروح رحمه اللّه .
وقد أصاب النّاس في عنيزة حزن عميق شمل كافة النّاس ، وأقيمت عليه صلاة الجنازة مع صلاة ظهر يوم الخميس في حفل لم تشهد له عنيزة مثيلا من قبل ، وحضر الصّلاة عليه وتشييع الجنازة أهل البلد ومن حولها ، فامتلأ المسجد بالمصلين ، وامتلأت الشوارع بالمشيعين ، الكبير ، والصغير ، وأهل الأعمال ، ولا تسمع يومذاك إلّا بكاء على الفقيد المبرور ، ودعاء له بالمغفرة ، ولم تكن المصيبة في أهل بلده خاصه ، بل قد شملت كلّ من عرفه وعرف فضله ، وغزارة علمه ، في مشارق الأرض ومغاربها ، وضاقت الأسواق عند تشييع