تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الجنازة ، وامتلأت المقبرة من المشيّعين كما امتلأت قلوبهم من اللّهف ، ودفن بمقبرة الشهوانية - رحمه اللّه - ثمّ هتفت التعازي والبرقيات من المعزّين من جميع الجهات ، ورثي بمراث كثيرة منها : ما كتب الشّيخ صالح بن عثيمين رثاء في الشّيخ عبد الرّحمن في جريدة البلاد بتاريخ 5 / 7 / 1376 استعرض فيه ترجمته ، وقال قصيدة بعد ذلك منها :
رزء عظيم أثار الحزن والأسفا * فالدمع فيه على الخدين قد ذرفا « 1 » رزء أصيب به الإسلام قاطبة * كادت تفتت أكباد ما اكتنفا في كلّ وقت نرى الأخيار قد ذهبت * لا خير في العيش لي حتّى وإن عطفا
* * *
هم أعين الدين والإسلام إن ذهبت * تلك العيون ترى كلّ الضيا سرفا اليوم حقا فقدنا للهدى علما * اليوم حقا فقدنا الزهد والطرفا بقت عنيزة دهرا وهي رافعة * لواء فخر له كل الورى عرفا
* * *
فذي تصانيفه قد قام قائمها * يدعو العباد عليها الكل قد عكفا
* * *
حقا طوى الموت من في العلم منهمك * لكن عن المال والدّنيا فقد عزفا حقا طوى الموت من تلقاه مبتسما * وأن يعظه قلت هذا الرعد قد قصفا مات الّذي أن يخض للنحو لجنه * قال ابن مالك : ما أبديته طرفا
هامش
( 1 ) هذه القصيدة على البحر البسيط .