وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً
« 1 » .
ومن سيرته - رحمه اللّه - أنّه كان كثير الحجّ ، وكان المسافرون للحجّ يرغبون في صحبته للاستفادة منه في شؤون دينهم .
وممّا يذكر للشّيخ - رحمه اللّه - أنّه هو أول من أدخل واستعمل مكبّر الصوت في عنيزة ، دون معارضة أيّ أحد ، وذلك لما رأى فيه من النّفع العظيم من إيصال صوت العلم والخطبة إلى أناس كثيرين ؛ لم يكونوا يسمعوا ذلك بدون مكبر الصوت .
ولذا فإنّ اللّه سبحانه أعطاه محبة في القلوب ، وثقة في النفوس ، فأجمعت البلاد على ودّه ، واتفقت على تقديمه ، فصار له زعامة شعبية ، فإشارته نافذة ، وكلمته مسموعة ، وأمره مطاع .
وقال الشّيخ البسّام أيضا تحت عنوان :
قصة طلبه إلى الرّياض :
تخبّط كثير ممّن كتب عن الشّيخ عبد الرّحمن السعدي في قصة طلبه من بلدة ( عنيزة ) إلى الرّياض ، وهذا التخبّط إما عن طريق الجهل وإما في سبيل الهوى بتحريف الحقائق .
وأنا أرويها عن أخصّ تلاميذه وملازميه في ذلك الزمن :
فقد كان - رحمه اللّه - له درس في تفسير القرآن الكريم ، يمليه
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : آية 25 .