وكان يحب الفقراء والمساكين ومن ذلك أنّه منذ بداية عمله بالقضاء حين يستلم راتبه يشتري بمعظمه أطعمة يوزعها على المحتاجين من جيرانه ، وكان يقرب الفقراء والمساكين في مجلسه ويكرمهم غاية الإكرام ويكسوهم ويطعمهم كل يوم جمعة ويدعوهم لولائمه الخاصة ويندر أن تخلو مائدته من عدة مساكين يتناولون الطعام معه جنبا إلى جنب ، ويسأل عنهم إذا غابوا ، ويزورهم في حال مرضهم ، ويصرف على إعاشتهم بشكل شهري ، ويشفع لذوي الحاجات عند أولي الأمر ، وكان بابه مفتوحا يدخله الغني والفقير وطلبة العلم والزوار من كل بلد ، وقد قال عنه الملك فيصل رحمه اللّه : أنّ هذا الرجل ليس هذا زمانه فالرجل من بقية السلف الصالح .
أه .
وكان رحمه اللّه يصحب معه في الحج كلّ قريب أو جار لم يسبق له الحج ، وكان في السنين الشديدة الحاجة يشتري الأطعمة المتنوعة ويوزعها على المحتاجين .
وكان معظم وقته لقضاء حوائج الناس الشّرعيّة بحيث لا يقتصر على الوقت المقرر للقضاء فإذا ذهب إلى منزله أخذ أصحاب الحاجات يراجعونه في منزله ومسجده وربما لحقوه في مزرعته الّتي يستريح فيها بعد العصر والمغرب على اختلاف حوائجهم ويستقبلهم
هامش
- في المغرب بقصار المفصّل وقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقرأ في المغرب بطولى الطّوليين ؟ ! قال : قلت : ما طولى الطّوليين . قال : الأعراف والأخرى الأنعام .