تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ولذا نعت أم القصيم إمامها * وغشى الحمى بعد الضياء قتام ومجالس التعليم تبكي جهرة * وأرامل الفقراء والأيتام جمع عظيم في مصلى عيدنا * ينعون شيخنا حقه الإكرام نعش على الأكتاف يحمل عالما * والناس تبكي والطريق زحام يتسارعون على قوائم نعشه * واحتكت الأكتاف والأقدام من ذا سيخلف شيخنا في نجد * لو أكثر الحساد واللوام نبكي الخريصي الشهير المرتضى * ما دامت الساعات والأيام بدر القصيم ونوره بل قطبه * والقول هذا ليس فيه ملام فرحيل أهل العلم خطب فادح * للّه في تقديره أحكام بالأمس كنا نازلين بسوحهم * للقلب في تلك الرّياض غرام بمجالس التعليم راق شرابنا * ينتابها بعد الإمام إمام كم عالم قد حل بين ربوعها * نبكي عليه وفي الفؤاد كلام فالنصح والتوجيه جل مهادهم * لا الفخر والتفخيم والإقحام فالموت يفجعنا بن زع خيارنا * في كل حين والقلوب نيام فالموت حقّ والفناء مصيرنا * ومصير ما فوق التراب حطام ثم النشور وبعده حشرنا * عند الإله وتصدر الأحكام هذا إلى الجنة يرعي آمنا * ويطيب في تلك الديار مقام والآخر المحروم نحو جحيمها * قد ساقه العصيان والإجرام نرجو من الرحمن جلّ جلاله * من عنده الأفاضل والأنعام أن يجبر القلب المصاب بشيخه * فهو الكريم الواحد العلام وعسى جنان الخلد مأوى شيخنا * يحظى بفوز منك يا علام