ولذا نعت أم القصيم إمامها * وغشى الحمى بعد الضياء قتام
ومجالس التعليم تبكي جهرة * وأرامل الفقراء والأيتام
جمع عظيم في مصلى عيدنا * ينعون شيخنا حقه الإكرام
نعش على الأكتاف يحمل عالما * والناس تبكي والطريق زحام
يتسارعون على قوائم نعشه * واحتكت الأكتاف والأقدام
من ذا سيخلف شيخنا في نجد * لو أكثر الحساد واللوام
نبكي الخريصي الشهير المرتضى * ما دامت الساعات والأيام
بدر القصيم ونوره بل قطبه * والقول هذا ليس فيه ملام
فرحيل أهل العلم خطب فادح * للّه في تقديره أحكام
بالأمس كنا نازلين بسوحهم * للقلب في تلك الرّياض غرام
بمجالس التعليم راق شرابنا * ينتابها بعد الإمام إمام
كم عالم قد حل بين ربوعها * نبكي عليه وفي الفؤاد كلام
فالنصح والتوجيه جل مهادهم * لا الفخر والتفخيم والإقحام
فالموت يفجعنا بن زع خيارنا * في كل حين والقلوب نيام
فالموت حقّ والفناء مصيرنا * ومصير ما فوق التراب حطام
ثم النشور وبعده حشرنا * عند الإله وتصدر الأحكام
هذا إلى الجنة يرعي آمنا * ويطيب في تلك الديار مقام
والآخر المحروم نحو جحيمها * قد ساقه العصيان والإجرام
نرجو من الرحمن جلّ جلاله * من عنده الأفاضل والأنعام
أن يجبر القلب المصاب بشيخه * فهو الكريم الواحد العلام
وعسى جنان الخلد مأوى شيخنا * يحظى بفوز منك يا علام
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 31
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٣١