المسلمين من ضعف وتزعزع في إيمانهم وعقيدتهم ، ويتأسف على إهمال دول المسلمين شأن الإسلام ، ولقد خلّف وراءه ذكريات باهرة من التضحية والإيمان والصلابة في الدين والعقيدة والغيرة الشّديدة على الإسلام ، وآثارا أخرى من المؤلّفات والكتب الّتي وضعها في خدمة العلوم الدينية والدّعوة الإسلاميّة ، وليست وفاته خسارة رجل أو عالم أو داعية فقط ، بل إنها خسارة أمة ودعوة ، وخسارة كلمة حق وصراحة إيمانية » .
وكتب الشّيخ عبد اللّه العقيل مدير الشّئون الإسلاميّة بوزارة الأوقاف بالكويت ما يلي قليل من النّاس في الكويت والجزيرة العربيّة من يعرف الشّيخ الدّوسري ومقدار باعه في العلوم ، وبعد نظره في تتبع الفرق المنحرفة والحركات الهدامة ، وجلده وصبره على القراءة المستفيضة وقوّة حافظته الّتي قل نظيرها فيمن عرفت ، بل أكاد أقول : ندر أن رأيت مثله في عصرنا ، وترجع معرفتي به إلى ربع قرن من الزمان ، ففي كلّ لقاء اتى به كان محورها مشكلات المسلمين وقضاياهم المعاصرة والمخططات الرهيبة التي يرسمها الأعداء وينفذونها والمسلمون في سبات عميق ممّا يراد بهم ، وفي غفلة سادرة عن الأساليب الشيطانية الّتي يتفنن فيها الخصوم لضرب الإسلام ودعاته وتشويه مبادئه ، وكان فيه من قوة الحجة والصراحة في الحقّ ما يسقط دعاوي المجادلين ويرهب المبطلين حيث كان الكثيرون يشفقون عليه من جرأته المتناهية ، ولكنه رحمه اللّه لا يزداد
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 269
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٢٦٩