كان سيئا حذّر منه وأبان أضراره وإن كان خيرا رغب فيه وبين فوائده وأعلنه وساعد عليه .
وكان محبا للمدارس ويقول : ( إنها المنطلق للخير إذا كانت مناهجها طيبة وقيادتها في أيد أمينة ، ومقاليدها في مجموعة من المخلصين المستقيمين ) . ويلتقى بكثير من المربين يشجعهم وينصحهم في مجالات عملهم . ويبذل من وقته وجهده وماله الشيء الكثير في سبيل الدّعوة إلى اللّه . ويحض الطّلبة على مواصلة الدّراسة الشّرعيّة . وله حديث رطب في الثناء على كلياتنا الشّرعيّة والعربيّة .
وكان الشّيخ العلّامة الدّوسري - رحمه اللّه - يشن غاراته على الابتعاث ويقول : ( إنّ الشّباب إذا ذهبوا إلى تلك البلاد نسوا دينهم ولغتهم وبلادهم ، وتشبثوا بعادات أولئك القوم وجاءوا بأشكال عربية . . ولكن بعادات غربية . وإنهم أحجار في التّقدّم والتطور واهية لا يبنى عليها عمل ولا توصل إلى أمل . . إلّا ما قل منهم ) .
وكان يقول لي بأسلوبه الحاد . . وكلامه الجاد . . ( إنني لا أرى أن يبتعث إلّا من اجتاز المرحلة الجامعية ، وتزوج وهضم دينه وأدرك فضل دولته وبلاده ، واستقام لسانه وصار مشدودا إلى بلاده بالدين والمعرفة والمصاهرة ، وأن يكون ذلك بأضيق الحدود والمجالات .
ومن هنا سيكون مأمونا وأمينا ) .
وكان ينقل هذه المعاني إلى الملك فيصل - رحمه اللّه - وينقلها
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 266
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٢٦٦