وكانت الماسونيّة من أهم ما يقلقه ، فإنها نحلة يهودية صهيونية أضلت الكثير ، وقد ندّد بها في كتاباته ومحاضراته وصورها كما هي بؤرة خبيثة يتولاها أناس لهم عقول استعملوها في الإفساد . ولهم بغض كمين في قلوبهم ، وكراهية عميقة في نفوسهم ، بثوهما في كثير من الجهلة وسذّج النّاس ورعاعهم ، وشفعوها بالمال والنّساء .
وللّه الحمد فإن دعوته - رحمه اللّه - صادفت قبولا . . وكلماته هدّت كثيرا من معاقلهم واستعدى عليهم كثيرا من الأتقياء والصلحاء والمنظمات الإسلاميّة في كلّ مكان ، في الهند والباكستان ورابطة العالم الإسلاميّ وغيرها ، حتّى هبّ أولئك واعتلوها معه حربا شعواء على أصحاب الضلال الّذين استخدمتهم الماسونيّة اليهودية لخدمتها ، حتّى حرّمتها الباكستان وبعض الدول الإسلاميّة على جنودها وضباطها .
وكانت له - رحمه اللّه - شجاعة خارقة . . ووقفات صريحة . فقد علم أن المعاهد العلميّة ألغيت ونشر ذلك في الصّحف ، وأنها ستصبح جزءا من المدارس العامة ، وستزول موادها الشّرعيّة والعربيّة المكثفة بحيث تصبح كالمدارس المتوسطة والثانوية وغيرها . فاجتمع بالعلماء وقابلوا الملك فيصل - رحمه اللّه - وتكلم شيخنا الدّوسري كلاما جيدا جامعا ، فقال : ( إن الدين من هذا البلد نبع . . ومن مقدساته انتشر . . وأنتم حماته ولا يحمى إلّا بالداعية والقاضي والعلم الشّرعي وهم من هنا قبل وبعد . . ) . وكان لكلمته صداها في نفس الملك ، ودار
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 264
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٢٦٤