تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الترهب والتصوف سبيلا إلى الارتزاق ، وسلكوا بهما طريقا إلى إضلال العقول وخداع الجهال . ويشنها حملة شعواء على العلمانية والقومية والاشتراكية لمخالفتها لأصل الدين وبعدها عن هدى الكتاب المبين . وكان يرى أن القاعدة الّتي يجب الاعتماد عليها في بناء العقول وإصلاح المجتمعات هي شباب البلاد . والاختلاط بهيئات المدارس وتنشئة الشّباب تنشئة صالحة ، ترتكز على الدين الصحيح الّذي لا تشوبه خرافه . ولا تختلط به آراء منحرفة ولا تمتزج به أهواء ولا نحل ) . وقال : ( ومن هذا المسلك انخرط شيخنا : الشّيخ الدّوسري في هذا المضمار . . فكان في المدرسة مع الهيئة ومع الطّلبة . ولقد زارنا في معهد العاصمة النموذجي : وأقمنا له ندوة ، خطب فيها وأجاب عن أسئلة الطّلبة وهيئة التّدريس . وفي زيارة أخرى : أبدع في معانيه حول التربية وغرس العقيدة في أذهان الطّلبة . . وأبدع في عرض حقيقة الشرك ومعانيه قديما وحديثا . وفي لقاء آخر معه تحدث في محاضرة جامعة عن المبادئ المنحرفة ، وأفاض في وصف المبادئ الوافدة ، كالاشتراكية وغيرها ، وقال : ( إنها ما أوجدت لتسعد البشرية بقدر ما أوجدت لقتل الفكر