تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
إلى حديثه ويقبل مشورته ، ويسمع الحاضرين آراءه وأفكاره ، لأن الشّيخ رحمه اللّه يتكلم عن علم وخبرة وإخلاص للإسلام والمسلمين ، ولا يريد من ذلك منفعة دنيوية ، وبعد صلاة جمعة في جامع الرّياض الكبير الّذي يقوم بالإمامة فيه والخطابة آنذاك سماحة الشّيخ محمّد بن إبراهيم آل الشّيخ مفتي الدّيار السّعوديّة ، وبعد انتهاء الصّلاة قام الشّيخ الدّوسري وألقى كلمة قوية مؤثرة وكان ضمن المصلين الملك فيصل رحمه اللّه ، وكان في كلامه صريحا وبجرأة شديدة وحث على التمسك بالإسلام وبين أنّه دين ودولة ، خلافا لما يزعمه العلمانيون « 1 » ، وأن الرّسول صلّى اللّه عليه وسلم طبقه في المدينة تطبيقا كاملا ، وكذا خلفاؤه الراشدون من بعده ، وأنه صالح لكل زمان ومكان ، وحذر من مخالفة أوامره وحث على اجتناب نواهيه وقال : إن الجزيرة كلّها في حمى الحرم ، ويجب أن تطهر من كلّ ما يشوب العقيدة الصّحيحة والتشريع الإسلامي الطاهر ، وحذر من القومية وبين انحرافها عن الإسلام وما أحدثته من فرقة وشقاق بالصف الإسلامي عموما والعرب خصوصا ، ثمّ نبه على خطر القوميين وما يبثونه ضد الدين الإسلامي وعلمائه ، والحكم بكتاب اللّه
هامش
( 1 ) العلمانية : هي فصل الدين عن الدولة وعن السياسة أو عن الحياة . انظر : « الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة » ( ص 108 ) و « العلمانية » للدكتور سفر الحوالي ، و « معاول الهدم والمنكرات » ( ص 177 ) للدكتور خالد الحاج ، و « تهافت العلمانية » لعماد الدين خليل .