وهكذا مدارس العصر نرى * خريجها ضحل العلوم والعبر
[ قصيدة مصرع الطاغوت ]
وبمناسبة موت جمال عبد النّاصر رئيس جمهورية مصر له قصيدة بعنوان مصرع الطاغوت « 1 » قال فيها :
هوى طاغوت مصر وما هواه * وذلك بعد ما انهارت قواه
وذاق الذل والخسران خزيا * عظيما في الأنام بما جباه
من التضليل والتخريب سعيا * بفتنة أمة فيما ارتماه
« تمركس » طالبا عزا ورشدا * بغير صراط ربي في هداه
وحاول فرضها في كلّ قسر * وأشنع خط ممّا يراه
تحدانا بمذهبه جميعا * وقد رفض اتحادا في سواه
فلما صدع الرحمن رأسا * له وبعكس مقصده رماه
غدا يبكي على تحويل نهر * ويطلب أن يعانق من جفاه
مريدا من فلسطين قميصا * فأجزها لثورى مداه
ولكن للريا ثوب شفيف * وحبل الكذب مفصوم عراه
فمؤتمرات قمته توالت * بعكس القصد من سوء نواه
ولما شاء ربي كشف زيف * وإظهار التبيع وما وراه
أزان له تهاريجا وحربا * وإغلاق المضائق إذ دعاه
وجعجع مالي الدّنيا ضجيجا * وتهريجا بلا فصل نراه
وكيف يصح حرب دون بدء * ويترك جيشه خلوا سماه
ويقبل نصح ( أمريكا ) و ( روس ) * بترك المبدأ للأعداء قفاه
هامش
( 1 ) هذه القصيدة على البحر الوافر .