ولم يغسلوا غل الصدور ويصدقوا * لبعضهمو بعضا تجاه ذوي الكفر
ولم يتقوا الرحمن حقا ويخلصوا * عبادته حتّى ولو حالة العسر
ولم يرتادوا الوقت المناسب للوغى * ليمضوا بتقرير المعارك عن قسر
ولم يحشدوا الأجناد في خير موقع * يعين على دفع المهاجم والقهر
ولم يحفظوا الأجواء من ضرر العدا * بإشغال كلّ الطائرات عن الغدر
ولم يكتموا سر الحروب وعدة * يفدونها كي لا يجارون في الأمر
ولكنهم قد عاكسوا خطة الحجا * وساروا بميدان العواطف والفخر
فقاموا بإيقاض اليهود وصحبها * بكثرة تهديداتهم بضعة العشر
من السنوات الماضيات ونشرهم * لما حصلوا من نوع أسلحة العصر
كما عملوا التخريب في كلّ بلدة * أبت انصياعا للشيوعية للنكر
فعانت بلاد العرب أنواع ثورة * وشتى انقلابات ومفسدة الصدر
فلم تتزود قوّة لمخافة * وقد خسرت أبناءها غاية الخسر
ففي أي شيء نقهر الظلم والعدا * ونحن على ذا الحال يا طالب النصر ؟
أنهزم إسرائيل في راقصاتنا * وفي مسرحيات التماثيل والزمر
وفلسفة الساقين أوفى تزحلق * وشتى بلاجات الخلاعة والفجر
لقد نفذ الأوغاد مطلب ( صهين ) * بمجتمعات العرب في السر والجهر
وقد خدموا ( صهيون ) في سود فعلهم * على العمد أو دون الشعور بما يجري
فهل ذاك تنفيذ ( لبرتكلاتهم ) * بمختلف التخريب والفسق والعهر
أأنساهموا الرحمن أنفسهم كما * نسوه ؟ فذا الإنذار في سورة الحشر
فشبههموا في وفد عاد الّذي مشوا * ليستمطروا فاستمطروا قاصم الظهر
لقد عطلوا شرع الإله وحللوا * معاصيه من فعل الفواحش والخمر
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 244
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٢٤٤