تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
يذيع به مسترخص نفسه لهم * ويفتي بما شاءوا وبالسب يقذع وكل إمام حامل لعقيدة * ودني هو الممقوت دوما يروّع فهل تركوا للّه أدنى علاقة * كما زعموا ؟ حتّى المساجد زعزعوا وما الدين إلّا دولة الحكم في الورى * كما المصطفى مع صحبه الحكم يجمعوا وكل احتكام في شؤون حياتنا * لغير إله العرش شرك وأشنع فلا ملك إلّا الإله مشرّع * وما قيمة الملك الّذي لا يشرع ؟ فأهواء جل النّاس تستحسن الخنا * وسفك دماء الأبرياء وتصرع إذا لم يقيدها من الدين وازع * ففيها أنانياتهم تتجمع وقد خدعوا الأغمار في زعم طردهم * لمستعمر مع أنهم منهم أفضع ومستعمر لم يجل منهم وإنما * مزاحمة الأطماع تقصى وتقمع فكم من بلاد لا تريد خروجه * وأعطاهموا استقلالهم فتقزعو وكم من بلاد لا يغادر إذا * يرى خلف لا يشتهيه فيقبع إلى أن يهيء ما يريد ولو يكن * تصارع جبهات وللكلب يرفع ولكن جمهور الأنام مغفل * بلا رأي في المنصوص والعقل يتبع وإلا فهل قاموا بتطهير مجمع * من الخمر والإفساد يا متطلع ؟ وهل ألهبوا صدر الشّباب بدينه * وقرآنه حشو القلوب يضوّع ؟ أم العكس زادوا الشعب من كلّ فتنة * تزيد بإغواء وبالشر تولّع ؟ وزادوا بصرف للشّباب عن الهدى * إلى مركسي لليهود يشيع فلو لم يزيدوا فتنة ساغ عذرهم * ولو ما سعوا بالمركسي العذر ينفع ولكنهم قد كذبوا كلّ عاذر * بقوّة تطبيق اشتراكية وعوا أهم أقويا فيما يريدون لا الّذي * يريد إله العرش منهم فيفزعوا ؟