يذيع به مسترخص نفسه لهم * ويفتي بما شاءوا وبالسب يقذع
وكل إمام حامل لعقيدة * ودني هو الممقوت دوما يروّع
فهل تركوا للّه أدنى علاقة * كما زعموا ؟ حتّى المساجد زعزعوا
وما الدين إلّا دولة الحكم في الورى * كما المصطفى مع صحبه الحكم يجمعوا
وكل احتكام في شؤون حياتنا * لغير إله العرش شرك وأشنع
فلا ملك إلّا الإله مشرّع * وما قيمة الملك الّذي لا يشرع ؟
فأهواء جل النّاس تستحسن الخنا * وسفك دماء الأبرياء وتصرع
إذا لم يقيدها من الدين وازع * ففيها أنانياتهم تتجمع
وقد خدعوا الأغمار في زعم طردهم * لمستعمر مع أنهم منهم أفضع
ومستعمر لم يجل منهم وإنما * مزاحمة الأطماع تقصى وتقمع
فكم من بلاد لا تريد خروجه * وأعطاهموا استقلالهم فتقزعو
وكم من بلاد لا يغادر إذا * يرى خلف لا يشتهيه فيقبع
إلى أن يهيء ما يريد ولو يكن * تصارع جبهات وللكلب يرفع
ولكن جمهور الأنام مغفل * بلا رأي في المنصوص والعقل يتبع
وإلا فهل قاموا بتطهير مجمع * من الخمر والإفساد يا متطلع ؟
وهل ألهبوا صدر الشّباب بدينه * وقرآنه حشو القلوب يضوّع ؟
أم العكس زادوا الشعب من كلّ فتنة * تزيد بإغواء وبالشر تولّع ؟
وزادوا بصرف للشّباب عن الهدى * إلى مركسي لليهود يشيع
فلو لم يزيدوا فتنة ساغ عذرهم * ولو ما سعوا بالمركسي العذر ينفع
ولكنهم قد كذبوا كلّ عاذر * بقوّة تطبيق اشتراكية وعوا
أهم أقويا فيما يريدون لا الّذي * يريد إله العرش منهم فيفزعوا ؟
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 242
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٢٤٢