ولكن تمادوا باعتماد على الّذي * تخلى بيوم الروع منهم عن النصر
وأعجب من ذا قولهم عن إرادة * لشعب من اللّه افتراء مع الوزر
فهل يبتغي الشعب المضلل نكبة * ووافقه المولى على قصده المر ؟
أو الشعب لا يرضى الهزيمة في الوغى * وكانت إرادات الإله على القسر ؟
فلا بد من هذا ولا لي معاقب * لزاعم إسلام ويعصيه في الجهر
فهل ينكلوا عن إفكهم وافترائهم * ولا يسمعونا قول صهيون في الفشر ؟
فذا قول صهيون ببرتكو لا تهم * بما بعد عشرين وهم قلدوا المزري
فنسأل رب العرش إعطاء رشدهم * وتوفيقهم للدين والحمد والشكر
وتنوير أبصار لهم باتباعهم * بنيهمو كي يدحضوا سائر الكفر
فلست مريد الشر أو شامتا بهم * ولكنني أبغي لهم غاية الخير
وما قلته نصح وتصوير واقع * ولست أريد الشتم والحط من قدر
ولا فرحا في ذلهم بل مشخص * لأسباب خذلان أمام ذوي الكفر
فنصرة رب العرش لسنا ننالها * بلا طاعة مع حفظ جد ومع شكر
ومهما ننل من قوّة في عتادنا * فأعداؤنا أقوى وأكثر في النّفر
ولكن بإيمان يكون انتصارنا * وإمدادنا بالريح والملك الطهر
ونصرتنا بالرعب في قلب خصمنا * وإفساد مفعول الصنائع والمكر
يقولون أن الغرب عون يهودهم * نقول لهم والشرق أيضا بلا قصر
ولكن رب العرش ينفي اعتزازهم * بكل فئات الأرض لو غاية الكثر
ففي سورة الأنفال تاسع عشرها * تأكد نفي النفع من فئة الكفر
وتثبت أن اللّه مع مؤمن به * ومن كان معه اللّه فليحض بالنصر
ولا يخش كيد الكافرين وكثرة * لناصرهم فاللّه ذو العز والقهر
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 247
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٢٤٧