فليس على مرتادها من عقوبة * بحال الرضا حسب المحدد من عمر
فقد أرخصوا الإعراض فيهم وشددوا * على سارق الأموال لا صاحب العهر
وذلك في شعر وعرف ( دياثة ) * تخالف للأديان تسلب للفخر
ولم يغضبوا للّه في شتمه ولا * جحود وإعراض وإقرار ذي نكر
فلا مزهم تغشاه كلّ عقوبة * ومنتقص الرحمن ذو منطق حر
وطالب تحكيم الشّريعة عندهم * عميل ورجعي خئون وذو غمر
بلى إن صحف القوم تنكر ربنا * مع الحشر في بعض الأحايين بالنشر
وقد صرحوا جهرا بأن الّذي أتى * به المصطفى ليس الموافق للعصر
وقالوا - ذه - أوضاعه لعصوره * وذلك إنكار لوحي على جهر
فقد جعلوه ناطقا بالهوى فما * بقي عندهم للّه والرسل من قدر
ونادوا بإنسان جديد ورافض * لرب ودين لا يحوقل في الأمر
وقد ركّزوا كلّ العداء لسنة * وعابوا لما جاء الرّسول من الذكر
وفي بعض ما قالوا يعدّ شناءة * له كيف بالمجموع من واقع الشر ؟
وقد شابهوا الكفار في كلّ خطة * وفي كلّ مرسوم من الفعل والفكر
عزوفا عن الأخلاق للمصطفى وما * عليه خيار الخلق من صحبه الغر
وجوههمو ليست شبيهة وجهه * ولكنّها قد شابهت أوجه الكفر
لقلة تعظيم له في قلوبهم * وحب صحيح يقتضي طاعة الأمر
ورغبتهم أقوال ( جان بول سارتر ) * ( ودارون ) و ( افريد ) طغاة ذوي الشر
وقد نص رب العرش في بتر شانئ * لهذا النّبيّ المصطفى مطلق البتر
ليشمل كلّ البتر في معنوية * وحسّيه من قطع أصل ومن إثر
كما قطعوا من قوّة معنوية * وحسّية في بعض يوم على قسر
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 245
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٢٤٥