قاموس الرجال ج 3 ص 486 معلقا على ذكرهما في تنقيح المقال عن خالد بن مازن فقال :
لا يبعد اتحاده مع سابقه ، لكون كل منهما خالد القلانسي ، مولى كوفي وقرب ماد ومازن ، واختلاف الراوي أعمّ .
خالد بن المعمر السدوسي
ترجمه في ص 142 وما بعدها فقال : كان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وحضر معه وقعة صفين وكان من الرؤساء في ربيعة ، وأعطاه أمير المؤمنين ( ع ) راية ربيعة كلها كوفيتها وبصرّيتها ، ولكن ابن أبي الحديد يقول في شرح نهج البلاغة : لا ريب عند علماء السيرة أن خالد بن المعمر كان له باطن سوء مع معاوية ، وإنه انهزم يوم صفين ليكسر الميمنة على علي ( ع ) ذكر ذلك الكلبي والواقدي وغيرهما ، قال نصر : إن ميمنة أهل الشام حملوا على ميسرة أهل العراق وهم ربيعة ، فثبتت لهم وصبروا صبرا حسنا إلا قليلا من الضعفاء ، فلما رأى خالد بن المعمر أناسا قد انهزموا من قومه انصرف ، فلما رأى أصحاب الرايات قد ثبتوا وقومه صبروا ، رجع وصاح بمن انهزم وأمرهم بالرجوع ، فقال : من أراد أن يتهمه أراد الانصراف ، فلما رآنا قد ثبتنا رجع إلينا وقال لهم : لما رأيت رجالا منا قد انهزموا رأيت أن استقبلهم ثم أردهم إليكم ، فأقبلت إليكم بمن أطاعني منهم فجاء بأمر مشتبه اه .
قال ابن أبي الحديد : ويدل على باطنه هذا ، انه لما استظهرت ربيعة على صفوف أهل الشام ، في اليوم الثاني من هذا اليوم ، أرسل معاوية إلى خالد بن المعمر أن كف عني ولك إمارة خراسان ما بقيت ، فكف عنه ورجع بربيعة وقد شارفوا أخذه من مضربه اه .
ولكن المتأمل في مجاري أحواله وفي محاورته مع معاوية الآتية يتبين له أنه كان من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام العارفين بحقه ، وإن صح أنه صدر منه شيء يدل على أنه كان له باطن سوء مع معاوية ، يكن ذلك ذنبا اقترفه ميلا مع الدنيا ، كما يقع من عصاة الشيعة .