قتله مذكر لقتل علي * وحسين ويوم أودي الرسول
فصلاة الإله وقفا عليهم * ما بكى موجع وحنّ ثكول
ثمّ ذكر رثاء علي بن محمّد بن جعفر العلوي الحمّاني الشاعر « 1 » .
وذكره أبو إسماعيل طباطبا ممّن ورد بشاهي من سواد الكوفة ، وقال : وهو المقتول بها في أيّام المعتزّ ، وعن ابن أبي جعفر الحسيني النسّابة : لا عقب له ، وقيل : هو مئناث « 2 » .
وقال ابن الأثير : في سنة خمسين ومائتين ظهر يحيى بن عمر بالكوفة ، وكانت امّه فاطمة بنت الحسين بن عبد اللّه بن إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب .
وكان سبب ذلك أنّ أبا الحسين نالته ضيقة ، ولزمه دين ضاق به ذرعا ، فلقي عمر بن فرج ، وهو يتولّى أمر الطالبيّين عند مقدمه من خراسان أيّام المتوكّل ، فكلّمه في صلته ، فأغلظ له عمر القول ، وحبسه ، فلم يزل محبوسا حتّى كفله أهله ، فاطلق ، فسار إلى بغداد ، فأقام بها بحال سيّئة .
ثمّ رجع إلى سامرّاء ، فلقي وصيفا في رزق يجرى له ، فأغلظ له وصيف وقال : لأيّ شيء يجرى على مثلك ؟ فانصرف عنه إلى الكوفة ، وبها أيّوب بن الحسن بن موسى بن جعفر بن سليمان الهاشمي ، عامل محمّد بن عبد اللّه بن طاهر ، فجمع أبو الحسين جمعا كثيرا من الأعراب وأهل الكوفة وأتى الفلّوجة ، فكتب صاحب البريد بخبره إلى محمّد بن عبد اللّه بن طاهر .
فكتب محمّد إلى أيّوب وعبد اللّه بن محمود السرخسي ، عامله على معاون السواد ، يأمرهما بالاجتماع على محاربة يحيى بن عمر ، فمضى يحيى بن عمر إلى بيت مال الكوفة يأخذ الذي فيه ، وكان فيما قيل ألفي دينار وسبعين ألف درهم ، وأظهر أمره بالكوفة ، وفتح السجون وأخرج من فيها ، وأخرج العمّال عنها ، فلقيه عبد اللّه بن محمود السرخسي في من معه ، فضربه يحيى بن عمر ضربة على وجهه أثخنه بها ، فانهزم عبد اللّه ، وأخذ أصحاب يحيى ما كان معهم من الدوابّ والمال .
هامش
( 1 ) مروج الذهب 4 : 63 - 65 .
( 2 ) منتقلة الطالبيّة ص 187 - 188 و 274 .