تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
ذهب فيها كلّ مذهب « 1 » . وقال أيضا : كان يحيى بن عمر قتيل شاهي قدم من خراسان في أيّام المتوكّل ، وهو في ضائقة وعليه دين ، فكلّم بعض أكابر أصحاب المتوكّل في ذلك ، فأغلظ له وحبسه بسامرّا ، ثمّ كفله أهله ، فاطلق وانحدر إلى بغداد ، فأقام بها مدّة على حال غير مرضيّة من الفقر . وكان رضي اللّه عنه ديّنا خيّرا عمّالا ، حسن السيرة ، فرجع إلى سامرّا مرّة ثانية ، وكلّم بعض امراء المتوكّل في حاله ، فأغلظ له وقال : لأيّ حال يعطى مثلك ؟ فرجع إلى بغداد وانحدر منها إلى الكوفة ، ودعا الناس إلى الرضا من آل محمّد ، فتبعه ناس من أهل الكوفة من ذوي البصائر في التشيّع وناس من الأعراب . ووثب في الكوفة وأخذ ما في بيت المال ، ففرّقه على أصحابه ، وأخرج من في السجون ، وطرد عن الكوفة عاملها ، وكثرت جموعه ، فأرسل إليه أمير بغداد ، وهو محمّد بن عبد اللّه بن طاهر عسكرا ، فالتقوا بشاهي ، وهي قرية قريبة من الكوفة ، فكانت الغلبة لعسكر ابن طاهر ، وانكشف الغبار ويحيى بن عمر قتيل ، فحمل رأسه إلى محمّد بن عبد اللّه بن طاهر ببغداد . فجلس محمّد بن عبد اللّه بن طاهر للهناء بذلك ، فدخل عليه الناس أفواجا يهنّئونه ، وفي جملتهم رجل من ولد جعفر بن أبي طالب ، فقال له : أيّها الأمير إنّك لتهنّأ بقتل رجل لو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حيّا لعزّي به ، فأطرق محمّد بن عبد اللّه ساعة ، ثمّ نهض وصرف الناس ، ورثاه الشعراء . وكانت وقعة شاهي في سنة خمسين ومائتين « 2 » . وقال العاصمي : ظهر بالكوفة ، وأحبّه الناس حبّا شديدا ، كان قيامه في خلافة المستعين « 3 » . 4919 - يحيى بن عمر بن يحيى بن زيد الشهيد بن علي بن الحسين بن علي ابن
هامش
( 1 ) الأصيلي ص 249 - 250 . ( 2 ) الفخري ص 240 - 241 . ( 3 ) سمط النجوم العوالي 4 : 186 .