تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
إلى عمرو بن زرارة ، فأمر له بألف درهم ، ثمّ أشخصه حتّى انتهى إلى بيهق ، وخاف اغتيال يوسف إيّاه ، فأقبل من بيهق وهي أقصى أرض خراسان وأدناه من قومس ، فأقبل في سبعين رجلا إلى عمرو بن زرارة ومرّ به تجّار فأخذ دوابّهم وقال : علينا أثمانها . فكتب عمرو بن زرارة إلى نصر بن سيّار ، فكتب نصر إلى عبد اللّه بن قيس وإلى الحسن بن زيد أن يمضيا إلى عمرو بن زرارة فهو عليهم ، ثمّ ينصبوا ليحيى بن زيد فيقاتلوه ، فجاءوا حتّى انتهوا إلى عمرو بن زرارة فاجتمعوا ، فكانوا عشرة آلاف ، فأتاهم يحيى بن زيد وليس هو إلّا في سبعين رجلا فهزمهم وقتل عمرو بن زرارة وأصاب دوابّ كثيرة . وجاء يحيى بن زيد حتّى مرّ بهراة وعليها مغلّس بن زياد العامري ، فلم يعرض واحد منهما لصاحبه ، فقطعها يحيى بن زيد وسرّح نصر بن سيّار سلم بن أحوز في طلب يحيى بن زيد ، فأتى هراة حين خرج منها يحيى بن زيد ، فأتبعه فلحقه بالجوزجان بقرية منها وعليها حماد بن عمرو السغدي . قال : ولحق بيحيى بن زيد رجل من بني حنيفة يقال له : أبو العجلان ، فقتل يومئذ معه ولحق به الحسحاس الأزدي ، فقطه نصر بعد ذلك يده ورجله . قال : فبعث سلم بن أحوز سورة بن محمّد بن عزيز الكندي على ميمنته ، وحماد بن عمرو السغدي على ميسرته ، فقاتله قتالا شديدا ، فذكروا أنّ رجلا من عنزة يقال له : عيسى بن سليمان العنزي رماه بنشابة ، فأصاب جبهته . قال : وقد كان محمّد شهد ذلك اليوم ، فأمره سلم بتبعيّة الناس ، فتمارض عليه ، فعبى الناس سورة بن محمّد بن عزيز الكندي ، فاقتتلوا فقتلوا من عند آخرهم ، ومرّ سورة بيحيى بن زيد ، فأخذ رأسه وأخذ العنزي سلبه وقميصه ، وغلبه سورة على رأسه . فلمّا قتل يحيى بن زيد وبلغ خبره الوليد بن يزيد كتب - فيما ذكر هشام عن موسى بن حبيب أنّه حدّثه - إلى يوسف بن عمر : إذا أتاك هذا فانظر عجل العراق فأحرقه ، ثمّ انسفه في اليمّ نسفا . قال : فأمر يوسف خراش بن حوشب فأنزله من جذعه وأحرقه بالنار ، ثمّ رضّه فجعله