وقال البيهقي : قتل بجوزجان بقرية أرعوى ، وقتله مولى سورة بن محمّد ، وهو أحد قوّاد نصر بن السيّار ، ودفن بهذه البقعة ، وصلب على باب جوزجان ، وبعث رأسه إلى الوليد بن يزيد ، وهو ابن خمس وعشرين سنة « 1 » .
وقال أيضا : لا عقب له بالاتّفاق « 2 » .
وقال السمعاني : وبجوزجان قتل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب « 3 » .
وقال ابن أثير : وفي سنة خمس وعشرين ومائة قتل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بخراسان .
وسبب قتله أنّه سار بعد قتل أبيه إلى خراسان ، فأتى بلخ ، فأقام بها عند الحريش بن عمرو بن داود ، حتّى هلك هشام وولي الوليد بن يزيد ، فكتب يوسف ابن عمر إلى نصر بمسير يحيى بن زيد وبمنزله عند الحريش ، وقال له : خذه أشدّ الأخذ ، فأخذ نصر الحريش فطالبه بيحيى ، فقال : لا علم لي به ، فأمر به فجلّد ستمائة سوط ، فقال الحريش :
واللّه لو أنّه تحت قدمي ما رفعتهما عنه .
فلمّا رأى ذلك قريش بن الحريش ، قال : لا تقتل أبي وأنا أدلّك على يحيى ، فدلّه عليه ، فأخذه نصر وكتب إلى الوليد بخبره ، فكتب الوليد يأمره أن يؤمنه ويخلّي سبيله وسبيل أصحابه ، فأطلقه نصر وأمره أن يلحق بالوليد وأمر له بألفي درهم ، فسار إلى سرخس فأقام بها ، فكتب نصر إلى عبد اللّه بن قيس بن عبّاد يأمره أن يسيّره عنها ، فسيّره عنها .
فسار حتّى انتهى إلى بيهق ، وخاف أن يغتاله يوسف بن عمر ، فعاد إلى نيسابور ، وبها عمرو بن زرارة ، وكان مع يحيى سبعين رجلا ، فرأى يحيى تجّارا ، فأخذ هو وأصحابه دوابّهم وقالوا : علينا أثمانها ، فكتب عمرو بن زرارة إلى نصر بخبره ، فكتب نصر يأمره
هامش
( 1 ) لباب الأنساب 1 : 405 .
( 2 ) لباب الأنساب 2 : 441 .
( 3 ) الأنساب للسمعاني 2 : 116 .