تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
كان ينزل ، حتّى أخبره أنّه عند الحريش ، وقال له : ابعث إليه وخذه أشدّ الأخذ ، فبعث نصر بن سيّار إلى عقيل بن معقل العجلي يأمره أن يأخذ الحريش ولا يفارقه حتّى تزهق نفسه أو يأتيه بيحيى بن زيد بن علي ، فبعث إليه عقيل ، فسأله عنه ، فقال : لا علم لي به ، فجلّده ستمائة سوط ، فقال له الحريش : واللّه لو أنّه كان تحت قدمي ما رفعتهما لك عنه . فلّا رأى ذلك قريش بن الحريش أتى عقيلا ، فقال : لا تقتل أبي وأنا أدلّك عليه ، فأرسل معه فدلّه عليه وهو في بيت في جوف بيت ، فأخذه ومعه يزيد بن عمر والفضل مولى عبد القيس ، كان أقبل معه من الكوفة ، فأتى به نصر بن سيّار ، فحبسه وكتب إلى يوسف بن عمر يخبره بذلك ، فكتب بذلك يوسف إلى الوليد بن يزيد ، فكتب الوليد إلى نصر بن سيّار يأمره أن يؤمنه ويخلّي سبيله وسبيل أصحابه ، فدعاه نصر بن سيّار ، فأمره بتقوى اللّه وحذّره الفتنة ، وأمره أن يلحق بالوليد بن يزيد ، وأمر له بألفي درهم وبغلين . فخرج هو وأصحابه حتّى انتهى إلى سرخس ، فأقام بها وعليها عبد اللّه بن قيس بن عباد ، فكتب إليه نصر بن سيّار أن يشخصه عنها ، وكتب إلى الحسن بن زيد التميمي وكان رأس بني تميم وكان على طوس : أن انظر يحيى بن زيد ، فإذا مرّ بكم فلا تدعه يقيم بطوس حتّى يخرج منها ، وأمرهما إذا هو مرّ بهما أن لا يفارقاه حتّى يدفعاه إلى عمرو بن زرارة بأبر شهر ، فأشخصه عبد اللّه بن قيس من سرخس ، ومرّ بالحسن بن زيد فأمره أن يمضي ، ووكّل به سرحان بن فرّوخ بن مجاهد بن بلعاء العنبري أبا الفضل وكان على مسلحة . قال : فدخلت عليه ، فذكر نصر بن سيّار وما أعطاه ، فإذا هو كالمستقلّ له ، فذكر أمير المؤمنين الوليد بن يزيد فأثنى عليه ، وذكر مجيئه بأصحابه معه وأنّه لم يأت بهم إلّا مخافة أن يسمّ أو يغمّ ، وعرّض بيوسف وذكر أنّه إيّاه يتخوّف ، وقد كان أراد أن يقع فيه ثمّ كفّ ، فقلت له : قل ما أحببت رحمك اللّه ، فليس عليك منّي عين ، فقد أتى إليك ما يستحقّ أن تقول فيه ، ثمّ قال : العجب من هذا الذي يقيم الأحراس أو أمر الأحراس . قال : وهو حينئذ يتفصّح واللّه لو شئت أن أبعث إليه فاتي به مربوطا ، قال : فقلت له : لا واللّه ما بك صنع هذا ولكن هذا شيء يصنع في هذا المكان أبدا لمكان بيت المال ، قال : واعتذرت إليه من مسيري معه ، وكنت أسير معه على رأس فرسخ ، فأقبلنا معه حتّى وقعنا
الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 658 | السيد مهدي الرجائي