تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ظهور محمّد بالمدينة في مائتي رجل وخمسين رجلا ، فمرّ بالسوق ثمّ مرّ بالسجن ، فأخرج من فيه ، ودخل داره وأتى على حماره وذلك في أوّل رجب ، ثمّ أمر برياح وابني مسلم ، فحبسوا بعد أن مانع أصحاب رياح بعض الشيء . ولمّا خطب محمّد حمد اللّه تعالى ، ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّه كان من أمر هذا الطاغية عدوّ اللّه أبي جعفر ما لم يخف عليكم من بنائه القبّة الخضراء التي بناها معاندة للّه في ملكه وتصغيرا لكعبة اللّه ، وإنّما أخذ اللّه فرعون حين قال :
أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى
إنّ أحقّ الناس بالقيام في هذا الدين أبناء المهاجرين والأنصار ، اللهمّ إنّهم قد فعلوا وفعلوا ، فاحصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولا تغادر منهم أحدا . قال علي بن الجعد : كان المنصور يكتب إلى محمّد بن عبد اللّه عن ألسن قوّاده يدعونه إلى الظهور ويخبرونه أنّهم معه ، فكان محمّد يقول : لو التقينا لمال إليّ القوّاد كلّهم ، وقد خرج معه مثل ابن عجلان وعبد الحميد بن جعفر . ثمّ إنّ محمّدا استعلم عمّاله على المدينة ، ولم يتخلّف عنه من الوجوه إلّا نفر ، منهم الضحّاك بن عثمان ، وعبد اللّه بن منذر الخرّميان ، وخبيب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير . ثمّ انّه استعمل على مكّة الحسن بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر ، وعلى اليمن القاسم بن إسحاق ، فقتل القاسم قبل أن يصل إليها ، واستعمل على الشام موسى بن عبدة ليذهب إليها ويدعو إلى محمّد ، فقتل محمّد قبل أن يصل موسى . وكان محمّد شديد الأدمة جسيما فيه تمتمة . ثمّ ذكر تفصيل كيفيّة خروجه وقتله « 1 » . وقال أيضا : روى عن نافع وأبي الزياد . وعنه عبد اللّه بن جعفر المخرمي ، وعبد العزيز الدراوردي ، وعبد اللّه بن نافع الصائغ . وقد وثّقه النسائي ، وابن حبّان . ومرّ في الحوادث خروجه وخروج أخيه إبراهيم في سنة خمس وأربعين وأنّهما قتلا . وقد خلّف محمّد بن عبد اللّه من الأولاد : عبد اللّه الذي قتله هشام بن عمرو في مصافّ كان بينهما بناحية بلاد القشمير ، وخلّف عليّا ومات في السجن ، وحسن بن محمّد بن عبد اللّه الذي خرج وقتل في وقعة فخّ ، وفاطمة بنت محمّد زوجة ابن عمّها الحسن بن إبراهيم ، وزينب التي دخل
هامش
( 1 ) تاريخ الاسلام ص 21 - 32 .