تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ومائة « 1 » . وقال الذهبي : خرج على المنصور بالمدينة في سنة خمس وأربعين ومائة ، وقتل فيها في المصاف . يروي عن أبي الزناد ، حدّث عنه الدراوردي وغيره ، وثّقه النسائي ، وقال البخاري : لا يتابع على حديثه « 2 » . وقال أيضا : وكان المنصور قد أهمّه شأن محمّد وإبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ؛ لتخلّفهما عن الحضور عنده مع الأشراف ، فقيل : إنّ محمّدا ذكر أنّ المنصور لمّا حجّ في حياة أخيه السفّاح كان ممّن بايع له ليلة اشتور بنو هاشم بمكّة في من يعتقدون له الخلافة حين اضطرب أمر بني اميّة ، فسأل المنصور زيادا متولّي المدينة عن ابني عبد اللّه بن حسن ، فقال : ما يهمّك يا أمير المؤمنين من أمرهما أنا آتيك بهما ، فضمّنه ايّاهما في سنة ستّ وثلاثين ومائة . قال عبد العزيز بن عمران : حدّثني عبد اللّه بن أبي عبيدة بن محمّد بن عمّار بن ياسر ، قال : لمّا استخلف المنصور لم يكن همّه إلّا طلب محمّد والمسألة عنه بكلّ طريق ، فدعا بني هاشم واحدا واحدا كلّهم يخليه ويسأله عنه فيقولون : يا أمير المؤمنين قد علم أنّك قد عرفته بطلب هذا الشأن قبل اليوم ، فهو يخافك ، وهو الآن لا يريد لك خلافا ولا معصية . وأمّا حسن بن زيد فأخبره بأمره وقال : لا آمن أن يخرج ، فذكر يحيى البرمكي أنّ المنصور اشترى رقيقا من رقيق الأعراب ، فكان يعطي الرجل منهم البعير والبعيرين وفرّقهم في طلب محمّد بن عبد اللّه بأطراف المدينة يتجسّسون أمره وهو مختف . وذكر السندي مولى المنصور ، قال : رفع عقبة بن مسلم الأزدي عند المنصور واقعة ، وذلك أنّ عمر بن حفص أوفد من السند وفدا فيهم عقبة ، فأعجب المنصور هيئته ، فاستخلى به وقال : إنّي لأرى لك هيئة وموضعا ، وإنّي لاريدك لأمر وأنا به معنى ، لم أزل أرتاد له رجلا عسى أن تكون ، فإن كفيتنيه رفعتك ، فقال : أرجو أن أصدق ظنّ أمير المؤمنين فيّ ، قال : فاخف شخصك واستر أمرك وائتني يوم كذا ، فأتاه في الوقت المعيّن ،
هامش
( 1 ) الفخري ص 165 - 167 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 3 : 591 برقم : 7736 .