تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
رضا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يدخل أهل بيت بنيه الجنّة . ثمّ قال : دخل زيد بن علي بن الحسين بن علي على هشام بن عبد الملك ، وكان زيد لامّ ولد ، فقال له هشام : يا زيد بلغني أنّ نفسك تسمو بك إلى الإمامة ، والإمامة لا تصلح لأبناء الإماء ، فقال له زيد : يا أمير المؤمنين هذا إسماعيل بن إبراهيم عليهما السّلام كان لأمة وقد صلحت له النبوّة ، وكان صادق الوعد وكان عند ربّه مرضيّا ، والنبوّة أكبر من الإمامة ، فقال له هشام : إنّ اللّه لا يجمع النبوّة والملك لأحد ، فقال زيد : يا أمير المؤمنين ما هكذا قال اللّه تبارك وتعالى
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً
ولكثير بن كثير بن المطّلب بن أبي وداعة السهمي حين اخذ داود ابن علي وزيد بن علي بمكّة :
يأمن الظبي والحمام ولا يأ * من آل النبيّ عند المقام طبت بيتا وطاب أهلك أهلا * أهل بيت النبيّ والاسلام رحمة اللّه والسّلام عليكم * كلّما قام قائم بسلام حفظوا خاتما وجرد رداء * وأضاعوا قرابة الأرحام
ويقال : إنّ زيدا بينا هو على باب هشام في خصومة عبد اللّه بن حسن في الصدقة ، ورد كتاب يوسف بن عمر في زيد ، وداود بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس ، ومحمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، وأيّوب بن سلمة ، فحبس زيد ، وبعث إلى أولئك ، فقدم بهم ، ثمّ حملهم إلى يوسف بن عمر بالكوفة ، فاستحلفه ما عنده لخالد مال ، وخلّا سبيله ، حتّى إذا كان بالقادسيّة لحقته الشيعة ، فسألوه الرجوع معهم والخروج ، ففعل ، ثمّ تفرّقوا عنه إلّا نفر يسير ، فنسبوا إلى الزيديّة ، ونسب من تفرّق عنه إلى الرافضة . ثمّ قال : ولمّا قدم زيد بن علي إلى الشام كان حسن الخلق ، حلو اللسان ، فبلغ ذلك هشام بن عبد الملك ، فاشتدّ عليه ، فشكى ذلك إلى مولى له ، فقال له : ائذن للناس إذنا عامّا ، واحجب زيدا ، ثمّ ائذن له في آخر الناس ، فإذا دخل عليك فسلّم فلا ترد عليه ، ولا تأمره بالجلوس ، فإذا رأى أهل الشام هذا سقط من أعينهم ، ففعل . فأذن للناس إذنا عامّا وحجب زيدا وأذن له في آخر الناس ، فدخل فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، فلم يرد عليه ، فقال : السلام عليك يا أحول ، إذ لم تر نفسك أهلا
الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 144 | السيد مهدي الرجائي