رضي اللّه عنه وسلّم عليه ، ولعن ظالميه وغاصبيه حقّه ، فلقد مضى شهيدا مظلوما « 1 » .
وقال ابن منظور : وفد على هشام بن عبد الملك فرأى منه جفوة ، فكان ذلك سبب خروجه وطلبه للخلافة ، وخرج بالكوفة .
حدّث شعبة بن الحجّاج أبو بسطام ، قال : سمعت سيّد الهاشميّين زيد بن علي بن الحسين بالمدينة في الروضة يقول : حدّثني أخي محمّد بن علي أنّه سمع جابر ابن عبد اللّه يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : سدّوا الأبواب كلّها إلّا باب علي ، وأومأ بيده إلى باب علي .
ثمّ أورد حديثه عن أبيه عن جدّه عن علي فيما رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ليلة المعراج من نعيم أهل الجنّة وعذاب أهل النار .
ثمّ قال : قال يونس بن أبي يعفور ، قال الزهري : كنت على باب هشام بن عبد الملك ، قال : فخرج من عنده زيد بن علي وهو يقول : واللّه ما كره قوم الجهاد في سبيل اللّه إلّا ضربهم اللّه تعالى بالذلّ .
قيل : إنّ زيد بن علي ولد سنة ثمان وسبعين . وعن حذيفة بن اليمان : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نظر يوما إلى زيد بن حارثة وبكى ، وقال : المظلوم من أهل بيتي سمّي هذا ، والمقتول في اللّه والمصلوب من امّتي سمّي هذا ، وأشار إلى زيد بن حارثة ، ثم قال : ادن منّي يا زيد ، زادك اللّه حبّا عندي ، فإنّك سمّي الحبيب من ولدي زيد .
وعن جعفر أنّه ذكر زيدا ، فقال : رحم اللّه عمّي ، كان واللّه سيّد الأوّلين ، ما ترك فينا لدنيا ولا لآخرة مثله .
وعن عمرو بن القاسم قال : دخلت على جعفر بن محمّد وعنده أناس من الرافضة ، فقلت : إنّ هؤلاء يبرءون من عمل زيد ، قال : يبرءون من عمّي زيد ؟ ! قلت : نعم ، قال :
برئ اللّه ممّن يبرأ منه ، كان واللّه أقرأنا لكتاب اللّه ، وأفقهنا في دين اللّه ، وأوصلنا للرحم ، واللّه ما ترك فينا لدنيا ولا لآخرة مثله .
وعن زيد بن علي في قوله عزّ وجلّ
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
قال : إنّ من
هامش
( 1 ) الفخري ص 132 - 133 .