محمّد ، وشعبة ، وفضيل بن مرزوق ، والمطّلب بن زياد ، وسعيد بن خثيم الهلالي ، وعبد الرحمن بن أبي الزناد وآخرون سواهم . وكان أحد العلماء الصلحاء ، بدت منه هفوة فاستشهد ، فكانت سببا لرفع درجته في آخرته . ثمّ ذكر ترجمته « 1 » .
وقال الصفدي : روى عن أبيه ، وأخيه محمّد بن علي ، وأبان بن عثمان . وروى عنه جعفر الصادق والزهري وشعبة ، فكان ذلك سبب خروجه وطلبه للخلافة ، وسار إلى الكوفة . فقام إليه منها شيعة فخرجوا معه ، فظفر به يوسف بن عمر الثقفي ، فقتله وصلبه وحرّقه . وعدّه ابن سعد في الطبقة الثالثة ، وامّه امّ ولد ؛ وقال : فولد علىّ الأصغر ابن حسين وزيد المقتول بالكوفة وعلىّ بن علىّ وخديجة .
وعن خديجة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نظر يوما إلى زيد بن حارثة وبكى ، وقال : « المظلوم من أهل بيتي سمىّ هذا ، والمقتول في اللّه والمصلوب من أمّتي سمي هذا » .
وذكره جعفر يوما ، فقال : رحم اللّه عمّي كان واللّه سيّدا ولا واللّه ما ترك فينا لدنيا ولا آخرة مثله .
وسئل عيسى بن يونس عن الرافضة والزيديّة ، فقال : أمّا الرافضة : فأوّل ما ترفّضت جاءوا إلى زيد بن علي حين خرج وقالوا : تبرّأ من أبي بكر وعمر حتى نكون معك ! قال :
أتولّاهما وأبرأ ممّن يبرأ منهما ! فقالوا : فإذن نرفضك ! فسمّيت الرافضة ، وأمّا الزيديّة ، فقالوا : نتولّاهما ونبرأ ممّن يبرأ منهما فخرجوا مع زيد فسمّيت الزيديّة .
وقال الزبير بن بكّار : حدّثني عبد الرحمن بن عبد اللّه الزهري ، قال : دخل زيد ابن علي مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في يوم حارّ من باب السوق ، فرأى سعد بن إبراهيم في جماعة من القرشيّين قد حان قيامهم ، فقاموا فأشار إليهم ، فقال : يا قوم أنتم أضعف من أهل الحرّة ! قالوا : لا ! قال : وأنا أشهد أنّ يزيد ليس شرّا من هشام ، فما لكم ؟ فقال سعد لأصحابه : مدّة هذا قصيرة ، فلم ينشب أن خرج فقتل .
وقال الوليد بن محمّد : كنّا على باب الزهري إذ سمع جلبة ، فقال : ما هذا يا وليد ؟
فنظرت ، فإذا رأس زيد بن علي يطاف به بيد اللعّانين ، فأخبرته فبكى ، ثمّ قال : أهلك
هامش
( 1 ) تاريخ الاسلام ص 105 - 108 .