تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
طبت بيتا وطاب أهلك أهلا * أهل بيت النبيّ والاسلام رحمة اللّه والسّلام عليكم * كلّما قام قائم بسلام حفظوا خاتما وجرّ رداء * وأضاعوا قرابة الأرحام
قال : ويقال : بينما زيد بن علي على باب هشام بن عبد الملك في خصومة عبد اللّه في الصدقة ، ورد كتاب يوسف بن عمر أمير الكوفة في زيد بن علي ، وداود بن علي ، ومحمّد بن عمر بن علي ، وأيّوب بن سلمة . فحبس زيد وبعث إلى أولئك فقدّم بهم ، ثمّ حملهم إلى يوسف بن عمر غير أيّوب بن سلمة ، فإنّه أطلقه لأنّه من أخواله ، قالوا : فلمّا وصل زيد إلى يوسف بن عمر ، استحلفه ما لخالد عنده مال وخلّي سبيله . وخرج زيد بن علي حتّى إذا كان بالقادسيّة لحقته الشيعة ، فيما ذكره لوط بن يحيى أنّهم لحقوه ، قالوا : أين تخرج عنّا رحمك اللّه ؟ ومعك مائة ألف سيف من أهل الكوفة وأهل البصرة وأهل خراسان ، يضربون بها دونك بني اميّة غدا ، وليس قبلنا من أهل الشام إلّا عدّة قليلة ، لو أنّ قبيلة من قبائلنا نصبت لهم لكفتهم بإذن اللّه ، فأبى عليهم ، فقالوا : نناشدك اللّه إلّا ما رجعت . قال : إنّي لست آمن من غدركم كفعلكم بجدّي الحسين عليه السّلام ، قالوا : لن نفعل وإنّ أنفسنا دونك ، ونعطيك من العهود والمواثيق ما تثق به ، فإنّا نرجو أن تكون المنصور وأن يكون هذا الزمان الذي يهلك فيه بنو اميّة ، فلم يزالوا به حتّى ردّوه . قالوا : ولمّا رجع زيد إلى الكوفة ، أقبلت الشيعة تختلف إليه ويبايعونه ، حتّى احصي ديوانه خمسة عشر ألفا من أهل الكوفة ، سوى أهل المدائن والبصرة وواسط والموصل وأهل خراسان والري وجرجان والجزيرة . وأقاموا بالكوفة بضعة عشر شهرا ، إلّا أنّه قد كان من ذلك بالبصرة نحوا من شهر ، ثمّ أقبل إلى الكوفة ، فأرسل دعاته إلى السواد والكور يدعون الناس إلى بيعته . قالوا : فلمّا خفقت الألوية على رأس زيد بن علي ، قال : الحمد للّه الذي أكمل لي ديني ، واللّه إنّني كنت أستحيي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن أرد عليه الحوض غدا ولم آمر في امّته بمعروف ولم أنه عن منكر .
الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 140 | السيد مهدي الرجائي