تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
بني علي عليه السّلام ، فبدا منهم في حقّ بني علي عليه السّلام ما بدا ، فنفر عنهم فرقة من الشيعة ، وأنكرت فعلهم ومالت إلى بني علي عليه السّلام ، واعتقدت أنّهم أحقّ بالأمر وأولى وأعدل ، فلزمهم هذا الاسم . فصار المتشيّع إلى اليوم هو الذي يعتقد إمامة أئمّة الإماميّة ، من علي عليه السّلام إلى القائم المهدي محمّد بن الحسن عجّل اللّه تعالى فرجه ، لا الموالي لبني علي عليه السّلام والعبّاس كما كان من قبل . رجعنا إلى تمام حديث الزيديّة : الزيديّة هم القوم الذين اعتقدوا إمامة زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وتبعوه ، فلمّا تمّ أمره ووصل الأمر إلى الحرب وخرج الشرّ ، تفرّقت عنه طائفة ممّن كان قد تبعه ، فسمّوا الرافضة ، وثبت معه طائفة يسيرة ، فسمّوا الزيديّة ، ثمّ كلّ من جاء بعدهم ورأيه في زيد رأيهم قيل : زيديّ . حكاية : دخل شرف الدين محمّد بن المطهّر العلوي الزيدي الرسول المراغي ، المعروف بابن الصدر الهروي الأصل ، على مؤيّد الدين أبي طالب محمّد العلقمي الوزير الأسدي الشيعي ، فكان الوزير سأل عن نسب السيّد ، فقال له بعض الحاضرين : السيّد زيديّ ، فقال السيّد عجلا : زيديّ النسب يا مولانا لا زيديّ المذهب . فائدة : اعلم أنّك علمت الخبر أنّ لفظة « الزيديّة » تطلق على أربعة أصناف من الأمم : صنف منهم ينتسبون إلى لفظة « زيد » باعتبار الرأي والاعتقاد والمشايعة ، وهم الزيديّة المشهورون أتباع زيد الشهيد بن زين العابدين عليه السّلام . والأصناف الثلاثة الباقون ينتسبون إلى لفظة « زيد » بالنسب والولادة . فالصنف الأوّل : الزيديّة نسبا ، وهم أولاد زيد الشهيد ، وكلّ من ينتسب إليه بالابوّة ، وأهل الحجاز يسمّونهم الزيود ، سمعت ذلك من جماعة منهم ، وهو خطأ إن كانوا أرادوا النسبة إلى زيد . وكأنّهم أرادوا جمع زيد ، فجمعوه جمع التكسير ، فإنّ زيدا إذا أردت أن تجمعه جمع تكسير قلت : زيود ؛ لأنّ حدّ جمع التكسير ما لم يسلم فيه نظم الواحد وبناؤه ، وليس هذا لأهل الحجاز بجيّد ؛ لأنّ مرادهم ليس هو جمع زيد ، بل ذكر قوم منسوبين إلى زيد ، فما معنى الجمع هاهنا ؟ ! وأهل الحجاز اليوم قد خالطوا المشعريّين وأهل المدن ، ففسدت
الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 138 | السيد مهدي الرجائي