ألسنتهم ، فلا يضايقون في مثل هذا .
الصنف الثاني : الزيديّة ، وهم بنو زيد بن موسى الكاظم ، ويسمّى زيد النار ، فبنوه يقال لهم : الزيديّة .
الصنف الثالث : الزيديّة ، وهم بنو زيد الجواد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، ولهم ذيول كثيرة منتشرة في الدنيا ، فهم أيضا يسمّون الزيديّة .
واعلم أنّ لفظة « الموسويّين » تطلق على بني موسى الكاظم عليه السّلام ، وعلى بني موسى الجون بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب .
وأمّا ذكر خروج زيد رحمه اللّه ومقتله ، فعن يحيى بن الحسن العبيدلي صاحب كتاب النسب بإسناده ، قال : حدّثنا الزبير بن أبي بكر ، وعلي بن أحمد الباهلي ، قالا : حدّثنا عبّاد بن يعقوب الأسدي ، حدّثنا علي بن هشام البريد ، عن محمّد بن عبيد اللّه بن أبي رافع ، قال : كنت جالسا مع محمّد بن الحنفيّة في فناء داره ، فمرّ به زيد بن علي بن الحسين بن علي .
قال : فرفع محمّد بن الحنفيّة النظر في زيد وصوّبه ، وقال : أعيذك باللّه أن تكون زيدا المصلوب دائما بالعراق ، من نظر إلى عورته ، ثمّ لم ينصره أكبّه اللّه في النار .
وكان زيد بن علي دائما يحدّث نفسه بالخروج ، ويرى نفسه أهلا لذلك .
روى يحيى عن رجاله : أنّ زيد بن علي دخل مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نصف النهار في يوم حارّ من باب السوق ، فرأى سعد بن إبراهيم في جماعة من قريش قد حان قيامهم ، فأشار إليهم ، فقال لهم سعد بن إبراهيم ، هذا زيد يشير إليكم ، فوقفوا له .
فجاءهم ، فقال لهم : أيّ قوم أنتم أضعف من أهل الحرّة ؟ فمالوا وقالوا : لا ، قال : فأنا أشهد أنّ يزيد ليس هو شرّا من هشام فما لكم ؟ فقال سعد لأصحابه : مدّة هذا قصيرة ، فلم يلبث أن خرج فقتل .
وعنه قال : كان هشام قد بعث إلى زيد بن علي ، فأخذه بمكّة هو وداود بن علي ابن عبد اللّه بن العبّاس ومحمّد بن عمر بن علي ، فاتّهمهم أن يكون عندهم مال لخالد بن عبد اللّه القسري حين عزل خالد ، فقال بعض بني هاشم حين اخذوا :
يأمن الطير والظبا ولا * يأمن آل النبيّ عند المقام