قال ابن حمّاد وقال له فتى * قد جاء يسأله جهلتك فاعذر « 1 »
قد كنت آمل أن أراك فأقتدي * بصحيح رأيك في الطريق الأنور
وأريد أسأل مستفيدا قلت سل * واسمع جوابا قاهرا لم يقهر
قال الإمامة كيف صحّت عندكم * من دون زيد والإمام لجعفر
قلت النصوص على الأئمّة جاءنا * حتما من اللّه العليّ الأكبر
إنّ الأئمّة تسعة وثلاثة * نقلا عن الهادي البشير المنذر
لا زائد فيهم وليس بناقص * منهم كما قد قيل عدّ الأشهر
مثل النبوّة صيّرت في معشر * وكذا الإمامة صيّرت في معشر
وهذا كلام حسن ، وحجّة قويّة ؛ لأنّ حاجة الناس إلى الإمام ، كحاجتهم إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، لأنّه القائم بإعلاء سنّته السنيّة في كلّ زمان .
قال الإمامة لا تتمّ لقائم * ما لم يجرّد سيفه ويشمّر
فلذاك زيد حازها بقيامه * من دون جعفر فادّكر وتدبّر
قال العمري : كذا أنشدني بفتح الراء من جعفر ، وهو مذهب الكوفيّين ، أعني : منع صرف ما لا ينصرف .
قلت الوصيّ على قياسك لم ينل * حظّ الخلافة بل غدت في حبتر
إذ كان لم يدع الأنام بسيفه * قطعا فيا لك فرية من مفتر
وكذلك الحسن الشهيد بتركه * بطلت إمامته بقولك فانظري
والعابد السجّاد لم ير داعيا * ومشهّرا للسيف إذ لم ينصر
أفكان جعفر يستثير عداته * وبديع دعوته ولمّا يؤمر
ودليل ذلك أنّ جعفر عندما * عزّى بزيد قال كالمستعبر
لو كان عمّي ظافرا لوفى بما * قد كان عاهد غير أن لم يظفر « 2 »
هامش
( 1 ) وفي المجدي :قال ابن حمّاد فقلت له أجل * فدنا وقال جهلت قدرك فاعذر( 2 ) المجدي ص 157 - 159 .