تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
أبي طالب ، ثمّ ذكر السبب في خروجه وخلعه طاعة بني مروان « 1 » . وقال ياقوت : وبمصر على باب الكورتين مشهد فيه مدفن رأس زيد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب الذي قتل بالكوفة ، واحرق وحمل رأسه ، فطيف به الشام ، ثمّ حمل إلى مصر فدفن هناك « 2 » . وقال ابن الطقطقي : هو إمام الزيديّة ، وحليف القرآن . حدّث يحيى بن الحسن بن جعفر الحجّة صاحب كتاب النسب بإسناده ، قال أبو الجارود زياد بن المنذر « 3 » : قدمت المدينة ، فجعلت أسأل عن زيد بن علي ، فقيل لي : ذاك حليف القرآن . وكان زيد أحد سادات بني هاشم فضلا وفهما وزهدا وورعا ودينا وعلما ونبلا . خرج أيّام هشام بن عبد الملك ، فقتل بالكوفة وصلب ، ثمّ احرق بالنار ، وذري في الريح . قال يحيى بن الحسن : بقي مصلوبا أكثر من سنتين . وقال العمري : مكث مصلوبا ستّ سنين « 4 » . وقيل : أربع سنين . قال وأمّا رأي الإماميّة في زيد الشهيد ، فقد كان قياسهم واعتقادهم يقتضيان أن يكون زيد الشهيد مخطئا في خروجه وطلبه الخلافة رحمه اللّه ؛ لأنّ أباه عليه السّلام لم يكن نصّ عليه ، ورووا أنّه نصّ على أخيه أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السّلام ، فقد كان ينبغي أن يجري زيد عندهم مجرى النفس الزكيّة ، وأخيه إبراهيم قتيل باخمرى ، وغيرهما ممّن خرج من ولد علي عليه السّلام ، فإنّهم يخطّئونهم ويقضون لهم بالنار ، هذا نفس اعتقاد الإماميّة ونصّ مذهبهم . وبلغني أنّ جمال الدين أحمد بن موسى بن طاوس الحسني الداودي ، كان أحد فقهاء الإماميّة ، كان يقول : لا يقطع على من خرج من بني فاطمة بالنار ، وإن كان المذهب
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 3 : 285 - 287 . ( 2 ) معجم البلدان 5 : 143 . ( 3 ) كان زيديّ المذهب ، وإليه تنسب الزيديّة الجاروديّة ، وكان أعمى . ( 4 ) المجدي ص 156 .