خبر سعدان في باب أنّ الأئمّة عليهم السّلام هم الهداة ، منه « 1 » وكانصراف « أبي بصير المكفوف » إليه كما في خبر عاصم بن حميد في وقت صلاة فجر الاستبصار « 2 » وغيره ممّا مرّ .
فنقول مقدّمة : ليس كلّ من له كنية ككلّ من له لقب يصحّ التعبير عنه به ، بل من عنونوه في الكنى ، وأمّا من عنونوه في الأسماء وذكروا له كنية فلا إلّا إذا كان مشتهرا بكنيته ، بحيث كان عنوانه في الكنى أيضا صحيحا كأبي جميلة وأبي المغراء وأبي الخطّاب وأبي سمينة وأبي خديجة وغيرهم . وقد جمعهم العلّامة في الفائدة الأولى من خاتمة كتابه ، فذكر اسم كلّ منهم ليعلم المراد بهم إذا وردوا في الأخبار فتراجع تراجمهم في الأسماء فيعرف حالهم .
وهو غير باب الكنى ، لأنّ في باب الكنى يعنون رجل بالكنية ويذكر حاله ، وأمّا ثمّة فقال : « أبو فلان اسمه فلان » وعقد للكنى بابا آخر ، والمتأخّرون خلطوا بين الأمرين ولم يفرّقوا بين البابين .
وكيف كان ، نقول : إنّ أبا بصير لا يطلق إلّا على « يحيى » هذا ، لما عرفت من عدم وجود « عبد اللّه » و « يوسف » رأسا .
وأمّا « ليث » فإمّا يعبّر عنه بالاسم وهو الغالب ، وإمّا بالكنية مع التقييد بالمرادي ، بخلاف « يحيى » فلم نقف في الكتب الأربعة وغيرها على التعبير عنه بالاسم إلّا في سبعة مواضع بلفظ « يحيى بن أبي القاسم » و « يحيى بن القاسم » و « يحيى بن إسحاق » أربعة بالأوّل واثنان بالثاني وواحد بالثالث ، كما مرّ في المقام الأوّل .
وتقييد كنيته بالأسدي أو المكفوف أو المكنّى بأبي محمّد - بناء على كون الأخيرين أيضا من مختصّات يحيى كما مرّ - يسير أيضا ، فبكلّ منها خبر كما مرّ في أوّل الثامن .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 192 .
( 2 ) الاستبصار : 1 / 276 .