ويدلّ على إرادته أنّ الكشّي روى في أبي الخطّاب ، عن جعفر بن عثمان ، عن أبي بصير قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا أبا محمّد .
السابع : قول رجال الشيخ : « خليفة بن الصباح روى عن أبيه ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن أبي بصير » وقد مرّ في عنوان كنيته قول ابن ماكولا : روى أبان عن يحيى « 1 » .
الثامن : قول استبصار الشيخ - بعد نقل رواية « عن أبي بصير الأسدي » ثمّ رواية أخرى « عن ابن مسكان ، عن أبي بصير » - : راويهما واحد « 2 » .
التاسع : قول عدّة الشيخ : فإذا كان أحد الراويين أعلم وأفقه وأضبط من الآخر فينبغي أن يقدّم خبره على خبر الآخر ويرجّح عليه ؛ ولأجل ذلك قدّمت الطائفة ما يرويه زرارة ومحمّد بن مسلم وبريد وأبو بصير والفضيل بن يسار ، ونظراؤهم من الحفّاظ الضابطين على رواية من ليس له تلك الحال « 3 » .
ويشهد لإرادته - مضافا إلى موافقة كتبه الأخرى وكلام الآخرين - أنّ كون « يحيى » من أصحاب الإجماع هو الّذي ذهب إليه الأكثر واختاره الكشّي كما مرّ .
العاشر : أنّ النجاشي لم يذكر التكنية بأبي بصير لغير « يحيى » وأمّا « ليث » فلم يكنّه بنفسه أصلا ، وإنّما قال : « وقيل : أبو بصير الأصغر » فلو كان هو المنصرف إليه لكان مشتهرا به ، فكيف يمكن حصول التردّد لمثله من أئمّة الفنّ فيستكشف عدم الانصراف إلى إلّا يحيى .
الحادي عشر : قول النجاشي في عنوان « مشمعل » وروى عن « أبي بصير » ومعلوم إرادته « يحيى » .
وأيضا في الكافي باب « الرجل لا يترك إلّا امرأته » « محمّد بن سكين وعليّ ابن أبي حمزة ومشمعل ، كلّهم عن أبي بصير » « 4 » فاقترن مشمعل بالبطائني الّذي كونه راوي « يحيى » من المسلّمات .
الثاني عشر : قول النجاشي أيضا - في ثابت بن شريح - : « وأكثر عن أبي بصير
هامش
( 1 ) مرّ في ص 463 .
( 2 ) الاستبصار : 3 / 285 ، 287 .
( 3 ) عدّة الأصول : 1 / 384 .
( 4 ) الكافي : 7 / 126 .