والتعبير عنه بالكنية المجرّدة كثير ، وهو دليل الانصراف . ويدلّ على ما قلنا أمور :
الأوّل : قول الصدوق في المشيخة : وما كان فيه عن أبي بصير فقد رويته ( إلى أن قال ) عن عليّ أبي حمزة عن أبي بصير « 1 » .
وقوله أيضا : « وما كان فيه عن عبد الكريم بن عتبة ( إلى أن قال ) عن ليث المرادي عن عبد الكريم » فتراه لم يعبّر عن « يحيى » بغير كنية مجرّدة ، ولم يعبّر عن « ليث » بغير اسمه .
الثاني : قول الكشّي في عنوانيه الأوّلين له تارة بلفظ : « في علباء وأبي بصير » محقّقا ، وأخرى : « في أبي بصير وعلباء الأسدي » تحقيقا على ما مرّ من تحريفه في النسخة بقوله : في أبي بصير عبد اللّه بن محمّد الأسدي .
الثالث : قول العيّاشي في عنوانه الأوّل من الكشّي - وإن خلط في النسخة بعنوان « ليث » وجعل خبره الثاني عشر : « سألت عليّ بن فضّال عن أبي بصير ، فقال : كان اسمه يحيى بن أبي القاسم ، فقال : أبو بصير كان يكنّى أبا محمّد ، وكان مولى لبني أسد وكان مكفوفا » فإنّه لولا ما قلنا من الانصراف لقال العيّاشي :
« سألته عن أبي بصير الأسدي » ولأجابه عليّ بن فضّال مع السؤال عن المطلق هو نفران : « يحيى » و « ليث » .
وكذا قول الثاني : « أبو بصير كان يكنّى أبا محمّد » . . . الخ ، كما مرّ .
الرابع : قول نصر بن الصبّاح - كما نقل الكشّي في أبي عبد اللّه البرقي - : لم يلق البرقي أبا بصير ، بينهما القاسم بن حمزة وإسحاق بن عمارة ، وينبغي أن يكون صفوان قد لقيه .
الخامس : قول البرقي - بعد عدّه عليّ بن أبي حمزة في أصحاب الصادق عليه السّلام - :
وكان قائد أبي بصير .
السادس : قول فهرست الشيخ : « جعفر بن عثمان صاحب أبي بصير ، له كتاب »
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 / 432 .