تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
المحرّفة ، فنسخة نقل منها - أيّ رجال كان - كانت كلمة « أبي » ساقطة منها . وبالجملة : لم يفهم من كلام الشيخ تعدّد كما توهّمه الجامع وسمّاه تحقيقا ، وإنّه إنّما كان من رجال نقل الرجال الرواة من الكتب الأربعة ولم يكن من رجال تحقيق الرجال ، كما أنّ القهبائي إنّما كان من رجال ترتيب كتب الرجال لا تحقيق حال الرجال ، وقالوا : لكلّ عمل رجال . ثمّ إنّ الجامع ذكر كلاما في رواة « يحيى » المختصّين به والمشتركين بينه وبين « ليث » بزعمه ، وقد عرفت في « ليث » هدم ما أسّسه هو ومعاصروه من قاعدة التميز ، فإذا كان « يحيى » و « ليث » في عصر واحد فأيّ مانع من أن يروي كلّ من روى عن أحدهما عن الآخر ، حتّى أنّ البطائني الّذي اتّفقوا على أنّه من رواة « يحيى » وقائد « يحيى » يجوز أن يروي عن « ليث » وإن لم نقف عليه محقّقا . ثمّ بعد انصراف أبي بصير إلى هذا - كما يأتي بيانه إن شاء اللّه - لا يبقى راو مشترك بعد كون أبي بصير واحدا . ومنه يظهر سقوط قول الجامع في ما مرّ بأنّ أبا بصير إن روى عن الباقر عليه السّلام فهو مشترك بين خمسة ، وإن روى عن الصادق عليه السّلام فمشترك بين أربع ، وإن روى عن الكاظم عليه السّلام فمشترك بين ثلاثة . هذا ، ويأتي ذكر رواة عن « يحيى » صرّح بهم أئمّة الرجال - الكشّي ورجال الشيخ وابن الغضائري والنجاشي - كالقاسم بن عروة وأبان الأحمر وعبد الرحمن ابن سالم وعبد اللّه بن بحر وثابت بن شريح ومشمعل ، وكذا يونس . وهذا من خصائص « يحيى » وأمّا الباقون ففي بعضهم اقتصر على نفر أو نفرين ، وفي بعضهم لم يذكر راويا أصلا وهو أيضا دليل جلال « يحيى » .

الثامن في إثبات انصراف أبي بصير المطلق إليه :

كانصراف « أبي بصير الأسدي » إليه كما في خبر منصور بن حازم في باب من طلّق ثلاثا من الكافي « 1 » وكانصراف « أبي بصير المكنّى بأبي محمّد » إليه كما في
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 71 .
قاموس الرجال — صفحة 488 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة